← المكتبة ▭▭ صفحتان
إيثار الإنصاف في آثار الخلاف - سبط ابن الجوزي - ت الخليفي - ط السلام
شمس الدين ابو المظفر يوسف بن قزاوغلي بن عبدالله سبط ابن الجوزي أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
8
واستمرت رعاية جده حوالي خمس عشرة سنة ، إذ توفى جده سنة ٥٩٧ هـ ورحل إلى دمشق في حدود الستمائة ، ورحب به ملوك بني أيوب ، ونال عندهم الحظوة والوجاهة . منزلته العلمية : تذكر المصادر التي ترجمت له : أنه كان محدثاً ، حافظاً ، فقيها ، مفسراً مؤرخاً ، أديباً ، واعظاً . وهذا يدل على غزارة علمه وسعة أفقه ، ولهذا قال عنه ابن تغري بردي : (( برع في عدة علوم (۱) وقد تلقى العلم ببغداد ، والموصل ، ودمشق ، ورحل إلى مصر وحدث بها. وقد سبق أن قلنا : إنه نشأ تحت كنف جده أبي الفرج بن الجوزي . فهو إذا أول شيوخه ، وقد روى عنه ، ومن شيوخه : أبو الفرج بن كليب ، وابن طبرزد ، وتذكر المصادر التاريخية : أنه كان في شبابه حنبلي المذهب ثم انتقل بعد ذلك إلى مذهب أبي حنيفة ، بطلب من الملك ( المعظم عيسى ) . وكان انتقاله عن المذهب الحنبلي إلى الحنفي مدعاة لانتقاده (۲) ، وقد اعتذر بعض العلماء عن انتقاله هذا ، بأن ذلك مجرد مجاراة ومجاملة للملك • قال القطب موسى (۳) >>> : عيسى إنه كان يعظم الإمام أحمد ويتغالى فيه ، وعندي أنه لم ينتقل عن مذهبه إلا في الصورة الظاهرة (٤) « لكن هذا القول غير مسلم ، فانتقاله للمذهب الحنفي ، كان انتقالاً حقيقياً لا ظاهرياً ، ويدل على ذلك كتابه الفقهي الذي تحققه ، والذي ينبيء عن تضلعه في ج ٥ / ٢٦٦ ، ٢٦٧ (1) النجوم الزاهرة ج ۷ / ٣٩ . ( ۲ ) انظر شذرات الذهب (۳) هو قطب الدين أبو الفتح موسى بن محمد بن أحمد بن قطب الدين اليونيني البعلبكي الحنبلي المتوفى سنة ٧٢٦ هـ له ذيل على مرآة الزمان للمؤلف - من مقدمة تذكرة الخواص ( ص ٥ ) . ، بل قد ألف كتاباً في فضل المذهب الحنفي وسماه « الانتصار لإمام أئمة الأمصار