← المكتبة ▭▭ صفحتان
إجمال الإصابة في أقوال الصحابة - العلائي - ت الأشقر
خليل بن كنيكلدي صلاح الدين العلائي الشافعي أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
10
هذا الكتاب خصصه المؤلف لتحرير القول في قضية أصولية مهمة ، وهي أنه هل ما نقل من أقوال الصحابة وأعمالهم واجتهاداتهم حجة في أمور الدين وأصل من أصول الفقه ينضم إلى الكتاب والسنة والإجماع والقياس ، أو أنها لا ترتقي إلى مستوى أن تكون حجة في الدين نظراً إلى أنهم غير معصومين ، ويناقض كلام بعضهم كلام بعض في كثير من المسائل ، وقد يخطىء البعض منهم ويعترف بخطئه ، ويرد بعضهم على بعض . وهي مسألة كثر الخلاف فيها قديماً وحديثاً ، وينبني عليها أحكام شرعية في كثير من المسائل وقد فصّل المؤلف القول في هذه المسألة ، وقسمها إلى مراتب بعضها أقوى من بعض ، وذكر مذاهب الأصوليين في كل مرتبة منها ، وأدلة كل فريق . هذا وقد اشتهر عند الشافعية وغيرهم أن قول الشافعي في مذهبه الجـديـد أن قول الصحابي ليس بحجة وأنه رجع عن قوله القديم في ذلك . ونقل ذلك عن الشافعي في غالب كتب الأصول وتداول أهل العلم ذلك عنه . وقد حاول المؤلف كما حاول معاصره ابن القيم في كتابه إعلام الموقعين أن يثبتا عن الشافعي خلاف ذلك وأنه في مذهبه الجديد المتمثل في كتابيه «الرسالة الجديدة والأم» يقول بأن مذهب الصحابي حجة . وتأوّلا كثيراً من كلامه الدال على صحة ما نقل الأصوليون عنه . وقد رجعت إلى كثير من نصوص الشافعي في الرسالة والأم ونقلت من كلامه وما نقل عنه المزني وغيره مما فيه بأن قول الصحابي ليس بحجة ، وإن كان هو يأخذ به أحياناً اتباعاً إذا ظهر له موافقته للقواعد الشرعية وبدا له صحة المعنى ، وليس ذلك من يصرح الحجية في شيء . ۱۲