24
تعريفه :
الباب الأول الحكم الشرعي
الحكم في اللغة : المنع ، ومنه سميت حَكَمَةُ الدابة وهي حديدة في اللجام ، لأنها تمنع الدابة من مخالفة مراد صاحبها . ويطلق الحكم بمعنى القضاء ، وفيه معنى المنع ؛ لأن قضاء القاضي يمنع ضياع الحقوق .
وفي اصطلاح جمهور الأصوليين : « خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع )
وعند الفقهاء : هو مقتضى خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين الخ ، أو مدلول خطاب الله الخ . ومال بعض الأصوليين إلى اختيار هذا التعريف ؛ لأن التعريف الأول يلزم منه اتحاد الدليل والحكم في التعريف، والمعروف عند الفقهاء التفريق بينهما شرح التعريف :
قولهم : (خطاب الله)، الخطاب في اللغة توجيه الكلام نحو الغير لإفهامه . والمرادا بخطاب الله هنا : أمره ونهيه ، وخبره وما تفرع عنه من وعد ووعيد ، وتعليق على سبب أو شرط ونحو ذلك . وهو يشمل ما عرف من كلامه المقروء الذي أوحاه إلى رسوله سواء أكان قرآنا أم سنة ، وما عرف من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ، وما عرف من سائر الأدلة فإنها عائدة إلى الوحي المتلو أو غير المتلو ، وما هو عائد إليهما أو إلى أحدهما فهو بمنزلتهما .
٢٤