← المكتبة ▭▭ صفحتان
أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله - السلمي - ط التدمرية
عياض بن نامي السلمي أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
16
قوله : وكيفية الاستفادة منها أي : طرق استفادة الأحكام من الأدلة والأمارات الموصلة إليها ، وهذا يشمل طرق الدلالة اللفظية والعقلية ، وطرق نصاً نصب الدليل الذي يوصل إلى معرفة الحكم الشرعي ، سواء أكان الدليل من قرآن أو سنة ونحوهما أم معقولا من النص كالقياس والاستصلاح وغيرهما، وهذا يدخل ما ذكره الأصوليون في دلالات الألفاظ من العام والخاص والمطلق والمقيد ، والأمر والنهي، والمنطوق والمفهوم، كما يُدخل طرق معرفة العلة المستنبطة ونحو ذلك مما لا يخفى قوله: (وحال المستفيد) أي: وكيفية حال المستفيد والمراد بالمستفيد صنفان المجتهد والمقلد فالمجتهد يستفيد الحكم من الدليل أو الأمارة التي نصبها الشرع لتهدي إلى الحكم. والمقلد يستفيد الحكم من المجتهد بسؤاله عنه . وحال المجتهد والمقلد مما يدخل في أصول الفقه ، فالعلم بشروط الاجتهاد وحكمه ، وأنواع المجتهدين وآداب الاجتهاد وحكم التقليد وآداب الاستفتاء ، وما يتبع ذلك كله داخل في أصول الفقه . وهذا التعريف من أجود التعريفات التي ذكرها الأصوليون ، غير أنه عبر بلفظ الكيفية ، وهي مصدر صناعي من الكيف ، وليست فصيحة كما يقول أهل اللغة ، والأولى أن يستعاض عنها بلفظ صفة . كما أنه يمكن الاستعاضة عن قوله : « طرق الفقه » أدلة الفقه » ؛ لأن J الدليل يطلق على القطعي والظني على الصحيح من قولي العلماء كما سيأتي وهناك من جعل أصول الفقه هو العلم بتلك الأدلة على سبيل الإجمال وكيفية الاستدلال بها . الخ . والأصولي : هو من عرف طرق الفقه الإجمالية وصفة الاستفادة منها وحال المستفيد ١٦