← المكتبة ▭▭ صفحتان
أربع قواعد تدور الأحكام عليها - ابن عبد الوهاب
محمد بن عبد الوهاب أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
10
» ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلاله في في النار وتفهم أيضاً معنى قوله تعالى : « فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول (۱) » فإذا كان الله سبحانه قد أوجب علينا أن نرد ما تنازعنا فيه إلى الله أي إلى كتاب الله وإلى الرسول صلى الله عليه وسلم أي إلى سنته ، علمنا قطعاً أن من رد إلى الكتاب والسنة ما تنازع الناس فيه وجد فيهما ما يفصل النزاع ، وقال أيضاً : إذا اختلف كلام أحمد وكلام الأصحاب فنقول في محل النزاع : التراد إلى الله وإلى رسوله لا إلى كلام أحمد ولا إلى كلام الأصحاب ، ولا إلى الراجح من ذلك ، بل قد يكون الراجح والمرجح من الروايتين والقولين خطأ قطعاً ، وقد يكون صواباً وقولك إذا استدل كل منهما بدليل فالأدلة الصحيحة لا تتناقض بل الصواب يصدق بعضه بعضاً لكن قد يكون أحدهما أخطأ في الدليل إما يستدل بحديث لم يصح ، وإما فهم من كلمة صحيحة مفهوماً مخطئاً ، وبالجملة فمتى رأيت الاختلاف فرده إلى الله والرسول فإذا تبين لك الحق فاتبعه ، فإن لم يتبين لك واحتجت إلى العمل فخذ بقول من تثق بعلمه ودينه من • وأما قول من قال : لا إنكار في مسائل الاجتهاد ؛ فجوابها يعلم القاعدة المتقدمة فإن أراد القائل مسائل الخلاف فهذا باطل يخالف اجماع الأمة ، فما زال الصحابة ومن بعدهم ينكرون على من خالف وأخطأ كائناً من كان ، ولو كان أعلم الناس وأتقاهم وإذا كان الله بعث محمداً صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق وأمرنا باتباعه وترك ما خالفه فمن تمام ذلك (1) سورة النساء : ٥٩ . - 11.