← المكتبة ▭▭ صفحتان
أدب المفتي والمستفتي - ابن الصلاح - ت عبد القادر - ط العلوم والحكم وعالم الكتب
أبو عمرو عثمان ابن الصلاح أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
7
ابن الصلاح وضَمَّه في كتابه « صفة الفتوى والمستفتي . ثم جاء الإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر الدمشقي المعروف بابن قيم الجوزية ( ت٧٥١ هـ ) . فأخذ كتاب ابن الصلاح وضمه في كتابه « إعلام الموقعين عن رَبِّ العالمين ) . واستمرت حلقة التَّواصل العلمية بين الأجيال المتتابعة مِن عُلماء المسلمين حَتَّى جَاءَ السُّيوطي ( ت ۹۱۱ هـ ( فاقتبس من كتاب ابن الصلاح في كتاب « آداب الفتوى »، وكتاب ( الرَّد على من أخلد إلى الأرض وجهل أنَّ الاجتهاد في كُلِّ عصر فرض (۱) . . . إنَّ هذه الرُّوح العلمية بين علماء المسلمين، وهذا التواصل بينهم يَدلُّ على الرُّوح الأخلاقية التي يتخلّق بها علماء المسلمين المبنية على أساس الحب والإخاء والتعاون وتقدير الجهد الطَّيب الخير .. والاستفادة منه ، ودعوة الله عَزَّ وجل بالخير لصاحبه، دون النظر إلى مذهبه أو جنسه ، فابن الصلاح شافعي، وابن حَمْدان حنبلي، وكذا ابن القيم ... والأساس الذي قاموا عليه هو المحبة في الله ، والتعاون على فتح آفاق المعرفة وخدمة هذا الدين . . ۲ - ونظراً لخطورة « الفُتْيا » ، وحاجة النَّاس إلى الاجتهاد، ولكي لا تصبح الفتيا » وظيفة حكومية يصدرها نفر وضعوا أنفسهم في خدمة الحكام الكافرين، والظَّالمين، والفاسقين، وحتّى لا يتجرأ على ( الفُتْيا ( أنصاف المتعلمين .. ولحفظ هذا الدِّين من يد العابثين والمبتدعين . . . صنف علماء المسلمين في ( أدب المفتي والمُسْتَفتي » ... ليعرف العالم منزلته قبل أن يصدر ( الفتيا »، ويعلم المستفتي أدب الاستفتاء ولمن يستفتي . (۱) انظر فصل « أثر الكتاب فيما بعده واقتباسات الأئمة منه ) في دراسة كتاب « أدب المفتي » لابن الصلاح .