← المكتبة
▭▭ صفحتان
أدب المفتي والمستفتي - ابن الصلاح - ت عبد القادر - ط العلوم والحكم وعالم الكتب
A−
A+
5
الله الرحمن الرحيم
مقدمة
إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يَهْدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلل فلا هادي له.
ونُصلي ونسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، ومن تبع هديه وسار على نهجه إلى يوم الدين .
قال الله تعالى: ﴿ فاسألوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنتُم لا تَعْلَمون ) (۱) وقال تعالى : وأنِ احْكُمْ بَيْنَهُم بَمَا أَنْزَلَ الله، ولا تَتَّبِع أَهْوَاءَهُم وَاحْذَرْهُم أَنْ يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضٍ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ، فَإِنْ تَوَلُّوا فَاعْلَمْ أَنَّما يُريدُ اللهُ أنْ يُصِيبَهُم ببعض ذُنوبِهِم، وإِنَّ كَثيراً
(۲)
مِنَ النَّاسِ لفاسقون ) (٢) .
أما بعد :
۱ - فإنَّ موضوع الفتيا وما يتعلق بها من الآداب والشروط يمثل جانباً مــن جوانب علم الأصول .. فلا يكاد كتاب في علم الأصول يخلو من بحث هذا الجانب والحديث عنه.. ونظراً لأهمية منزلة الفتيا وخطرها فقد صنف الأئمة في هذا المجال مُصَنِّفات مُسْتَقِلَّةٍ تبين أهمية الفتيا وخطرها وآداب المفتي والمستفتي ومن هذه
(۱) النحل آية : (٤٣)، الأنبياء آية (٧). (٢) المائدة آية : (٤٩) .