← المكتبة
▭▭ صفحتان
أدب المفتي والمستفتي - ابن الصلاح - ت عبد القادر - ط العلوم والحكم وعالم الكتب
A−
A+
14
۱۱ - وقال ابن العماد الحنبلي وتفقه وبَرَع في المذهب وأصوله، وفي الحديث وعلومه . . . وإذا أطلق الشيخ في علماء الحديث فالمراد به هو وإلى ذلك أشار العراقي صاحب الألفية بقوله فيها :
وكلما أطلقت لفظ الشيخ ما أريد إلا ابن الصلاح مبهما ) ۱۲ - وقال ابن هداية الله : كان إماماً في الفقه والحديث عارفاً بالتفسير والأصول والنحو، ورعاً زاهداً (٢).
عقيدته :
كانت عقيدة ابن الصلاح ر رحمه الله تعالى عقيدة سلفية نظيفة بعيدة عن علم الكلام والجدل والتأويل، وغير ذلك من الأمور التي تبعد المسلمين عن الصواب في
عقيدتهم .
قال الذهبي: كان متين الديانة، سلفي الجملة، النَّحْلَةِ، كافاً عن صحيح الخوض في مزلاتِ الأقدام ، مؤمناً بالله ، وبما جاءَ عَن الله من أسمائه ونُعوته (۳).
وقال الذهبي أيضاً : وكان سلفياً حسن الاعتقاد، كافاً عن تأويل المُتَكَلِّمين مؤمناً بما ثبت من النصوص غير خائض ولا معمق ). ولقد أوضح ابن الصلاح عقيدته هذه فقـال وهـو يتَحدَّث عن المفتي : ( ليس لَهُ إِذا استفتي في شيءٍ مِنَ المسائل الكلامية أن يفتي بالتفصيل، بل يمنع مستفتيه وسائر العامة من الخوض في ذلك أصلاً، ويأمرهم بأن يقتصروا فيها عَلى الإيمانِ جُمْلَة مِن غير تفصيل ويقولوا فيها وفيما ورد من الآيات والأخبار المتشابهة : إنَّ الثابت فيها في نفس الأمر كلها هو اللائق فيها بجلال الله وكماله وتقديسه المطلقين، وذلك هو معتقدنا فيها وليس علينا
(۱) شذرات الذهب : ٢٢١/٥
(۲) طبقات الشافعية لأبي بكر بن هداية الله الحسيني: ۲۲۰ .
(۳) سير أعلام النبلاء : ١٤۲/۲۳ .
(٤) تذكرة الحفاظ ١٤٣١/٤ .