← المكتبة ▭▭ صفحتان
أدب المفتي والمستفتي - ابن الصلاح - ت عبد القادر - ط العلوم والحكم وعالم الكتب
أبو عمرو عثمان ابن الصلاح أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
12
وتولى المدرسة الناصرية بالقدس الشريف المنسوبة إلى الملكِ الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب، وأقام بها مُدَّةً، واشتغل الناس عليه، وانتفعوا به ، ثُمَّ انتقل إلى دمشق وتولى تدريس المدرسة الرواحية التي أنشأها الزكي أبو القاسم هبة الله بن عبد الواحد بن رواحة الحموي، وهو الذي أنشأ المدرسة الرواحية بحلب. ولما بنى الملك الأشرف ابن الملك العادل بن أيوب رحمه الله تعالى دار الحديث بدمشق فوض تدريسها إليه ، واشتغل الناس عليه بالحديث، ثم تولى تدريس مدرسة ست الشام زُمرد خاتون بنت أيوب (١) . ، أقوال العلماء وثناؤهم على ابن الصلاح : ۱ - قال ابن خلكان : : كان أحد فضلاء عصره في التفسير والحديث، والفقه وأسماء الرِّجالِ، وما يتعلق بعلم الحديث ونقل اللغة، وكانت له مشاركة في فنون عديدة، وكانت فتاويه مسددة، وهو أحد أشياخي الذين انتفعت بهم ( (۲) ٢ - وقال الذهبي : وأشغل ،وأفتى، وجمع وألف، تَخَرَّج به الأصحاب، وكان من كبار الأئمة (٣). ، ٣ - وذكره المحدث عُمر بن الحاجب في ( مُعْجَمِهِ » فقال : إمامٌ ورعٌ وافرُ العقل . حَسَنُ السَّمْتِ، متجر في الأصول والفروع ، بالَغَ فِي الطَّلبِ حَتَّى صَارَ يضربُ به المَثَلُ ، وأجهَدَ نَفْسَهُ فِي الطَّاعَةِ والعِبَادَة ). ٤ - وقال الذهبي : كان ذا جَلالةٍ عجيبة ، ووقار وهيبةٍ ، وفَصَاحَةٍ، وعلم نَافِع ، وكان متين الدِّيانَةِ ، سَلَفي الجُمْلَةِ، صَحِيحَ النَّحْلَةِ، كافاً عَن الخَوْضِ فِي مَزلَّاتِ (۱) وفيات الأعيان ٣ / ٢٤٤ ، شذرات الذهب : (٢٢١/٥ - ٢٢٢). (۲) وفيات الأعيان ٢٤٣/٣ ، (۳) سير أعلام النبلاء: ١٤٢/٢٣ . (1) سير أعلام النبلاء : ٢٣ / ١٤٢ ، تذكرة الحفاظ ١٤٣١/٤ ، طبقات الشافعية لابر قاضي شهبة : ۱۳ .120/Y