17
يحيى بن شرف النووي
۱۷
قال الصيمري والخَطِيبُ : وقَلَّ مَنْ حَرَصَ على الفتيا ، وسابق إلَيْها ، وثابر عليها ؛ إلا قل توفيقة ، وأَضْطَرَبَ في أمرِهِ ؛ وإنْ كانَ كارها لِذلِك ، غيرَ مُؤثِرٍ له ، ما وجد عنه مندوحة ، وأَحَالَ الأمْرَ فيه على غَيْرِهِ ؛ كانَتِ الْمَعونةُ لَهُ مِنَ الله أكثر ، والصلاح في جـوابـه
أغلب .
واستدلا بقوله في الحديث الصحيح : لا تَسْأَل الإمَارَةَ ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ أُوكِلْتَ إلَيْهَا ، وَإِنْ أُعْطِتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أَعِنْتَ عَلَيْهَا
>>>
فصل
في معرفة من يصلح للفتوى ] قال الْخَطِيبُ : يَنْبَغِي للإمَام أَنْ يَتَصَفَّح أحوالَ الْمُفْتِين ، فَمَنْ صَلَحَ للفتْيَا أَقَرَّهُ ، وَمَنْ لَا يَصْلُحُ مَنَعَهُ ، ونهاه أن يعود ، وتواعده بالعقوبة إن عاد ؛ وطريق