← المكتبة ▭▭ صفحتان
إدامة النظر في تحرير نخبة الفكر
عبد العزيز الريس علوم الحديث
A− A+
11 · ص11
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى-: بسم الله الرحمن الرحيم الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلِيمًا قَدِيرًا، وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَرْسَلَهُ إِلَى النَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ التَّصَانِيفَ فِي اصْطِلَاحِ أَهْلِ الْحَدِيثِ قَدْ كَثُرَتْ، وَبُسِطَتْ وَاخْتُصِرَتْ، فَسَأَلَنِي بَعْضُ الْإِخْوَانِ أَنْ أُلَخِّصَ لَهُمُ الْمُهِمَّ مِنْ ذَلِكَ، فَأَجَبْتُهُ إِلَى سُؤَالِهِ؛ رَجَاءَ الِانْدِرَاجِ فِي تِلْكَ الْمَسَالِكِ.
سلك الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- طريقة المناطقة في الترتيب والتقسيم، وهي طريقة السبر والتقسيم، وفعل ذلك من باب التقريب والتسهيل، ومثل هذا لا يُقال إنه مُحدث، فإن طريقة السبر والتقسيم دل عليها القرآن، وسار عليها أهل العلم قبل هؤلاء المناطقة والمتكلمين. قوله: (فَسَأَلَنِي بَعْضُ الْإِخْوَانِ) سأله جماعة منهم الزركشي الشافعي، ذكر هذا السخاوي -رحمه الله تعالى- في كتابه: (الجواهر والدرر).