← المكتبة ▭▭ صفحتان
رفع اليدين في الصلاة
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
327 · ص296 · ج1
نعم، ولا ترفع كالرّجل، دون ذلك ١. ووجه هذا عموم الأدلة المسوِّية بين الرّجل والمرأة. وروى سعيد بن منصور عن أمّ الدرداء: أنها كانت ترفع يديها في الصلاة حَذْو منكبيها ٢. والقول الثاني: أنه لا يُسنّ لها ذلك، وهو الرواية الثانية عن أحمد، فإنه نقل عنه يوسف بن موسى، وأحمد بن حسين بن حسّان: في المرأة ترفع يديها إذا ركعت وإذا رفعت؟ فقال: ما سمعنا بل الرّجل، فإن فعلت فلا بأس. قال القاضي: وظاهر هذا أنّه رآه فِعلًا جائزًا، ولم يره مسنونًا في حقِّها؛ لأنَّه قال: ما سمعنا، أي: [ق ١٠٠] ما سمعناه مسنونًا. قلت: [وهناك رواية] ٣ عن أحمد ذكرها القاضي في «جامعه» وأبو البركات [في «شرحه» ٤، قال] أبو البركات: رواية حنبل أنها ترفع دون رفع الرَّجُل [إلى] نحو الثديين. قال: وبه قال حماد وأبو حنيفة ... ٥، وهو أوسط الأقوال وأقرب إلى رفع محذوري التجافي وحرمانها هذه السنة.
١ ونحوه من التفريق قاله في سجود المرأة وجلوسها. قال أبو داود في «مسائله» (٣٦٠): «سألت أحمد عن المرأة كيف تسجد؟ قال: تضم فخذيها. قلت لأحمد: فجلوسها مثل جلوس الرجل؟ قال: لا». ٢ أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٨٥) من طريق إسماعيل بن عياش بسياق أتم من هذا. وتقدم (ص ٣٦). ٣ طمس بمقدار كلمتين، لعله ما أثبت. ٤ هو شرح الهداية، سبق التعريف به. ٥ كلمة مطموسة وتحتمل: الثوري.