325 · ص294 · ج1
وجه الأولى: أنه تكبير [للسجود] فلم يُسنّ له الرّفع، كالسجود الرّاتب في الصلاة.
ووجه الثانية: أنها [تكبيرة] في محلّ القراءة، وذلك قبل الرّكوع، فهي مفعولة ١ في محلٍّ تدرك [بإدراكه] الرّكعة، ولأنه تكبير لسجود القرآن فسُنَّ الرَّفع فيه كخارج الصلاة. ومذهب أصحاب الشافعيّ أنه لا يستحبّ الرّفع في الصلاة ٢.
السادسة عشر: إذا قنتَ في الوتر وفرغ وكبّر للسجود، فهل يرفع يديه؟
قال أبو داود ٣: رأيت أحمد إذا فرغ من القنوت وأراد أن يسجد رفع يديه كما يرفعهما عند الرّكوع.
وقال حُبَيش ٤ بن سِنْدي: إن أبا عبد الله لما أراد أن يسجد في قنوت الوتر رفع يديه.
قال القاضي: ووجه هذا أن القنوت ذِكْرٌ طويل يُفْعَل حالَ القيام فهو كالقراءة، وقد ثبت أنه يرفع للتكبير عقيب القراءة، فكذلك التكبير عقيب القنوت.
١ (ف): «معقولة» خطأ.
٢ انظر «المجموع»: (٤/ ٦٣) وعلل ذلك بأن اليد لا ترفع في الهوي إلى السجود.
٣ «مسائل أبي داود» (٤٧٤).
٤ الأصل و (ف): «حنين» تحريف، وهو: حبيش بن سندي، من كبار أصحاب أحمد، وله عنه مسائل. ترجمته في «تاريخ بغداد»: (٨/ ٢٧٢)، و «طبقات الحنابلة»: (١/ ٣٩٠).