← المكتبة ▭▭ صفحتان
رفع اليدين في الصلاة
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
318 · ص287 · ج1
المنكبين] ١ فهو عنده جائز، وبهذا قال أبو حنيفة. والرواية الثالثة: أنه بالخيار إن شاء رفع إلى المنكبين، وإن شاء إلى الأذنين. نصَّ عليه في رواية أبي طالب فقال: من شاء إلى المنكبين، ومن شاء إلى الأذنين. روى مالك بن الحُويرث: إلى فروع الأذنين، وروى ابن عمر: حتى يحاذي منكبيه كلما ... ٢ فظاهر هذا أنهما سواء في الفضل عنده، وهو اختيار الخِرَقي؛ لأنه قال: «ويرفع يديه إلى فروع أذنيه أوإلى حذو منكبيه» ٣ فخيَّر. واختاره أبو حفص ٤، فإنه قال: في ذلك روايتان، ثم قال: وكلاهما موافق للسنة. قال أبو بكر بن المنذر ٥: وبه قال بعض أصحاب الحديث.
١ ما بين المعكوفات طمس في الأصل وبياض في (ف)، ولعله ما استظهرت مما بقي من أثر الكلام أويدل عليه السياق. ٢ مقدار كلمتين لم تظهرا. وقد مضى تخريج الحديثين. ٣ «مختصر الخرقي»: (١/ ١٣٦ - مع المغني). ٤ هو: عمر بن إبراهيم بن عبد الله العكبري أبو حفص الحنبلي (ت ٣٨٧) من أئمة المذهب، له تصانيف منها «المقنع»، و «الخلاف بين مالك وأحمد»، و «شرح الخرقي». انظر «طبقات الحنابلة»: (٣/ ٢٩١ - ط العثيمين). وآخر في علماء المذهب يوافق هذا المذكور في الاسم والكنية وسنة الوفاة، وهو: عمر بن أحمد بن إبراهيم البرمكي أبو حفص (ت ٣٨٧) له «المجموع»، و «شرح بعض مسائل الكوسج». انظر «طبقات الحنابلة»: (٣/ ٢٧٣ - ط العثيمين). ٥ في «الإشراف»: (١/ ٦)، وقال في «الأوسط»: (٣/ ٧٣): «والذي أرى أن يرفع المصلي يديه إلى المنكبين؛ لحديث ابن عمر، ولا شيء على من رفع يديه إلى حذاء= = أذنيه ... وقال بعض أصحابنا: المصلي بالخيار إن شاء رفع يديه إلى المنكبين وإن شاء إلى الأذنين. قال أبو بكر: وهذا مذهب، إذ جائز أن يكون هذا من اختلاف المباح» اهـ.