← المكتبة ▭▭ صفحتان
رفع اليدين في الصلاة
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
180 · ص149 · ج1
قال البيهقي ١: «ورواه إسماعيل بن عُليَّة، عن سعيد بن أبي عروبة, وقال: «رفع يديه حتى يجعلهما قريبًا من أذنيه»، وكذلك قاله هشام الدَّستوائي، عن قتادة ٢، ورواه [ق ٤٧] شعبة، عن قتادة، فقال: «حتى يحاذي بهما فروعَ أُذنيه»، وفي رواية: «حذو مَنْكِبيه»» ٣. وإذا كان قد اضطربت ألفاظه، عُلِم أنه غير محفوظ، فسقط الاحتجاجُ به. قالوا: وأيضًا لعلّ مالك بن الحُويرث فعل ذلك مرةً أو مرتين، فكيف يُقدَّم حديثه على حديث من لم يزل يصلي معه حضرًا وسفرًا إلى أن مات - صلى الله عليه وسلم - وهو عبد الله بن مسعود؟ ولعله قد صلى معه أكثر من عشرين ألف صلاة. ومثل هذا الترجيح لو كان من جانبكم لاسْتَطَلْتُم به غاية الاستطالة، ولناديتم به علينا، والله المستعان.
١ في «السنن الكبرى»: (٢/ ٢٥). ٢ بعده في السنن: « .. في إحدى الروايتين عنه وقال في الرواية الأخرى: إلى فروع أذنيه، ورواه شعبة ... ». ٣ بعده في «سنن البيهقي»: «وإذا اختلفت هذه الروايات فإما أن يؤخذ بالجميع فيخير بينهما، وإما أن تترك رواية من اختلفت الرواية عليه، ويؤخذ برواية من لم يختلف عليه. قال الشافعى رحمه الله: لأنها أثبت إسنادًا، وأنها حديث عدد، والعدد أولى بالحفظ من الواحد».