163 · ص132 · ج1
سنته ١.
وذكر أبو زرعة الدمشقي ٢، ثنا يزيد بن عبدربه قال: سمعت وكيع ابن الجرَّاح يقول ليحيى بن صالح الوُحاظي: احذر الرأي، فإني سمعتُ أبا حنيفة يقول: البول في المسجد أحسن من بعض قياسهم.
وذكر الطحاوي، ثنا الحسن بن غُلَيب، ثنا عمران بن أبي عِمران، ثنا يحيى بن سُلَيم ٣ الطائفي، حدثني داود بن أبي هند قال: سمعت محمد ابن سيرين يقول: القياس شؤم، وأول من قاس إبليس، وإنما عُبِدت الشمسُ والقمر بالقياس ٤.
قالوا: والآثار في هذا أضعاف [ق ٤١] أضعاف ٥ ما ذكرناه، ولا ريب أن هذا الذمّ يتناول القياس الباطل المتضمّن خلاف السنن الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، الذي يقدمه أصحابه عليها ويردونها به.
قالوا: ولا ريبَ أن السنة الصحيحة الصريحة جاءت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالرفع في موضع، وتركه في موضع، والقياس الصحيح إنما يكون على
١ أخرجه الطبري: (٧/ ١٨٦). وابن عبد البر في «الجامع»: (١/ ٧٦٦).
٢ في «تاريخه»: (١/ ٥٠٧). ومن طريقه الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (٥٦٠)، وابن حزم في «الإحكام»: (٨/ ٣٥ - ٣٦).
٣ الأصل وفرعه: «سلمان» والمثبت من مصادر الأثر.
٤ أخرجه من هذا الطريق ابن حزم في «الإحكام»: (٨/ ٣٢). ومن طرق أخرى الدارمي (١٩٥)، وابن جرير: (٨/ ١٣١)، والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (٥٠٦).
٥ صحح عليها في الأصل، وسقطت من (ف).