← المكتبة ▭▭ صفحتان
أم المؤمنين جويرية بنت الحارث
خالد الحمودي التراجم والطبقات
A− A+
4 · ص8
الحارث) سيد قومه، وقد أصابني من الأسر ما قد علمت فوقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس، فكاتبني على تسع أوراق فأعني على فكاكي ... فقال - صلى الله عليه وسلم -: «أو خير من ذلك»؛ فقالت: ما هو؟ قال: «أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك». قالت: نعم يا رسول الله. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قد فعلت». وقبل أن نمضي مع السيدة عائشة في حديثها عن جويرية - رضي الله عنها - نود أن نشير إلى أمر ذي أهمية، لا يلتبس علينا الأمر في زواجه - صلى الله عليه وسلم - من جويرية فنظنه فقط إعجابًا بجمالها وحلاوتها كما تقول السيدة عائشة. لقد دخلت (جويرية) على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسأله أن يعينها في كتابتها، فماذا قالت؟ قالت يا رسول الله، هذا النداء يحمل في طياته الاعتراف بالرسالة، يعني الإيمان والاسم، لم تناده - صلى الله عليه وسلم - باسمه الشريف المجرد بمحمد مثلاً. ومن كرم النبوة التجاوب ومن أولى من سيد الأنبياء محمد - صلى الله عليه وسلم - بأن يكون عند حسن ظن المؤمنين به وبرسالته. أما أمر الإعجاب بالجمال فهو ظاهرة بشرية آدمية تخضع لمؤثرات نفسية يتلبس بها البشر.