93 · ص54 · ج1
وقال حيوة ١ بن شريح: أخبرني أبوصخر أنَّه سأل محمد بن كعب القرظي عن قوله تعالى: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون/٥] قال: "هو تاركها"، ثمَّ سأله عن الماعون، قال: "منع المال مِن ٢ حقِّه" ٣.
إذا عُرِفَ هذا فالوعيد بالويل اطَّرد في القرآن للكُفَّار؛ كقوله تعالى: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (٦) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} [فصِّلت/٦ - ٧]، وقوله: {وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا} إلى قوله: {لَهُمْ ٤ عَذَابٌ مُهِينٌ} [الجاثية/٧ - ٩]، وقوله: {وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} [إبراهيم/٢].
إلَّا في موضعين، وهما: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} [المطففين/١]، و {وَيْلٌ
١ ض: "حياة".
٢ ط: "عن".
٣ أخرجه ابن نصرٍ في تعظيم قدر الصَّلاة (٤٥) من طريق إسحاق عن عبدالله بن يزيد المقرئ عن حيوة به. وأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٥/ ٥٦٩) من طريق ابن وهب عن أبي صخرٍ حميد بن زياد الخرَّاط عن القرظي بنحوه. والإسناد حسنٌّ، رجالهما ثقاتٌ، غير أبي صخرٍ فإنَّه لا بأس به. تُنْظَر ترجمته في: تهذيب الكمال للمِزِّي (٧/ ٣٦٦).
٤ في جميع النسخ: (ولهم)، وهو خطأ.