87 · ص48 · ج1
تخرج له بطاقةٌ، فيها ١ شهادة أنْ لا إله إلَّا الله، فترجح سيِّئاته ٢.
ولم يذكر في البطاقة غير الشَّهادة، ولو كان فيها غيرها لقال: "ثم تخرج ٣ له صحائف حسناته فتوزن سيِّئاته ٤ ". ويكفينا في هذا قوله: "فيخرج من النَّار من لم يعمل خيرًا قط"، ولو كان كافرًا لكان مخلَّدًا في النار غير خارجٍ منها.
فهذه الأحاديث وغيرها تمنع من التَّكفير، والتَّخليد، وتوجب من الرجاء ٥ له ما يُرْجى لسائر أهل الكبائر.
قالوا: ولأنَّ الكفر جُحُود التوحيد، وإنكار الرسالة والمعاد، وجَحْد ما جاء به الرسول، وهذا يقرُّ ٦ بالوحدانية، شاهدًا أنَّ محمدًا رسول الله، مؤمن بأنْ الله يبعث مَن في القبور= فكيف يُحْكَم بكفره والإيمان هو التَّصديق، وضدُّه ٧ التَّكذيب، لا ترك العمل؟ فكيف يُحْكَم للمصدِّق بحكم المكذِّب الجاحد؟
١ س وط: "يخرج له". س: " .. بطاقةٌ فيه".
٢ ض: "بسيِّئاته".
٣ ليس في هـ: "لقال". س: "يخرج".
٤ س وض: "بسيِّئاته".
٥ هـ وط: موجب، ض: "ويوجب الرجاء".
٦ س: "مقر".
٧ ض: "وضد".