← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
479 · ص440 · ج1
قلتُ لأبي عبدالله: فلِمَ ترخِّصُ ١ إذًا في القنوت قبل الركوع، وإنَّما صحَّ الحديث ٢ بعد الركوع؟ فقال: القنوت في الفجر بعد الركوع، وفي الوِتْر نختاره بعد الركوع، ومن قَنَت قبل الركوع فلا بأس؛ لفعل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واختلافهم فيه، فأمَّا في الفجر فبعد الركوع، والذي فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو القُنُوت في النَّوازل، ثُمَّ تَرَكَه، ففِعْله سُنَّةٌ، وتَرْكُه سُنَّةٌ، وعلى هذا دَلَّت جميع الأحاديث، وبه تتَّفِق السُّنَّة. وقال عبدالله بن أحمد ٣: سألتُ أبي عن القُنُوت في أيِّ صلاةٍ؟ قال: في ٤ الوتر بعد الرُّكوع، فإنْ قَنَت رجلٌ في الفجر، اتِّباع ما روي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قَنَت دعاءً للمستضعفين فلا بأس، فإنْ قَنَت رجلٌ بالنَّاس، يدعو لهم ويستنصر الله تعالى فلا بأس. وقال إسحاق الحربيُّ ٥: سمعت أباثورٍ يقول لأبي عبدالله أحمد
١ س: «يرخص». ٢ ط: «الأحاديث». ٣ مسائل عبدالله (٢/ ٣٠٤) بنحوه. ٤ «في» ليست في هـ. ٥ إسحاق بن الحسن بن ميمون بن سعد، أبو يعقوب الحربي، ترجم له القاضي ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (١/ ١١٢) ثم نقل عن الخلال أنَّه قال عنه: «نقل عن إمامنا مسائل حسانًا».