47 · ص26 · ج1
فصْلٌ
وعلى هذا فمتى دُعِي إلى الصَّلاة في وقتها، فقال: لا أُصَلِّي، وامتنع حتى فاتت وجب قتله، وإنْ لم يتضيَّق وقت الثَّانية. نصَّ عليه الإمام أحمد ١.
وقال القاضي وأصحابه، كأبي الخطَّاب وابن عقيل: لا يُقْتَل حتى يتضايق وقت التي بعدها ٢.
قال الشيخ أبو البركات: من دُعِي إلى صلاةٍ في وقتها، فقال: لا أصلِّي، وامتنع حتى فاتت وجب قتلُه، وإنْ لم يتضيَّق وقت الثَّانية، نصَّ عليه. قال: وإنَّما اعتبرنا تضايق وقت الثانية في المثال الذي ذكره ـ يعني: أبا الخطَّاب ـ لأنَّ القتل بتركها دون الأولى؛ لأنَّه لمَّا دُعِي إليها كانت فائتةً، والفوائت لا يقتل تاركها.
ولفظ أبي الخطَّاب الذي أشار إليه: فإن أخَّر ٣ الصَّلاة حتى خرج وقتها جاحدًا لوجوبها كَفَر، ووجب قتله.
فإنْ أخَّرها ٤ تهاونًا ـ لا جُحودًا لوجوبها ـ دُعِيَ إلى فِعلها، فإنْ لم
١ الإنصاف للمرداوي (٣/ ٢٩).
٢ الهداية لأبي الخطَّاب (١/ ٢٤).
٣ الهداية: "تَرَك".
٤ الهداية: "تركها".