← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
468 · ص429 · ج1
الأولى، ثُمَّ يرفع رأسه مكبِّرًا، وينهض على صدور قَدَمَيه، معتمدًا على رُكْبَتيه وفَخِذيه ١. وقال مالك بن الحويرث: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان ٢ في وترٍ من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا» ٣. فهذه تُسَمَّى جلسة الاستراحة، ولا ريب أنَّه - صلى الله عليه وسلم - فعلها، ولكن هل فَعَلها على أنَّها من سنن الصَّلاة وهيئاتها كالتَّجافي وغيره، أو لحاجته إليها لما أسنَّ وأخذه اللَّحم؟ وهذا الثَّاني أظهر؛ لوجهين: أحدهما: أنَّ فيه جمعًا بينه وبين حديث وائل بن حجر ٤، وأبي هريرة: «أنَّه كان ينهض على صدور قدميه». الثَّاني: أنَّ الصَّحابة الذين كانوا أحرص النَّاس على مشاهدة أفعاله
١ أخرجه الترمذي (٢٨٨) من طريق خالد بن إلياس عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ينهض في الصَّلاة على صدور قدميه». قال الترمذي: «وخالد بن إلياس هو ضعيفٌ عند أهل الحديث». وضعَّفه الألباني في الإرواء (٣٦٢). ٢ ض: «إذا نهض». ٣ أخرجه البخاري (٨٢٣). ٤ أخرجه أبوداود (٧٣٦) من حديث عبد الجبار بن وائل عن أبيه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «وإذا نهض نهض على ركبتيه، واعتمد على فخذه». وقد تقدَّم أنَّ عبدالجبَّار لم يدرك أباه.