45 · ص25 · ج1
ابن الجراح. الشَّكُّ من إسحاق في تعيينه ١.
قال أبو البركات ابن تيمية: والتَّسوية أصحُّ، وإلحاق التارك ههنا بأهل الأعذار في الوقت لا يصحُّ، كما لم يصحَّ إلحاقه بهم في أصل التَّرك.
قلتُ: وقول أبي إسحاق أقوى وأفْقَهُ؛ لأنَّه قد ثبت أنَّ هذا الوقت للصَّلاتين في الجملة؛ فأورث ذلك شبهةً في إسقاط القتل ٢.
ولأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - منع مِنْ ٣ قتال الأمراء المؤخِّرين الصَّلاةَ عن وقتها. وإنَّما كانوا يؤخِّرون الظهر إلى وقت العصر، وقد يؤخِّرون العصر إلى آخر وقتها. ولمَّا قيل له: ألَا نقاتلهم؟ قال: "لا، ما صلوا" ٤. فدلَّ على أنَّ ما فعلوه صلاة يعصِمون بها دماءَهم.
١ وقد أسند ابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٩٢٨) عن وكيع بن الجرَّاح نحو ما حكاه عنه إسحاق. وفيه أيضًا (٢/ ٩٢٨): عن وكيع في الرجل يحضُرُه وقت صلاةٍ فيُقَال له: صلِّ فلا يصلِّي؟ قال: "يُؤْمَر بالصَّلاة، ويستتاب ثلاث صلواتٍ، فإنْ صلَّى وإلَّا قُتِل".
وأمَّا ابن المبارك فأسند عنه (٢/ ٩٢٦) قوله: "من ترك الصلاة متعمِّدًا، لغير علَّةٍ حتى أدخل وقتًا في وقت فهو كافر".
٢ واستحسنه ابن قدامة في المغني (٣/ ٥٤٣).
٣ ض و هـ وط: "قتل".
٤ تقدَّم تخريجه (ص/١١).