← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
448 · ص409 · ج1
ثم يقرأ بعد ذلك سورةً، طويلةً تارةً، وقصيرةً تارةً، ومتوسِّطةً تارةً، كما تقدَّم ذِكر الأحاديث به. ولم يكن يبتدئ من وسط سورةٍ ١ ولا من آخرها؛ وإنَّما كان يقرأ من أوَّلها، فتارةً يكملها، وهو أغلب أحواله، وتارةً يقتصر على بعضها، ويكملها في الرَّكعة الثانية. ولم ينقل أحدٌ عنه أنَّه ٢ قرأ بآيةٍ من سورةٍ أو بآخرها إلَّا في سُنَّة الفجر؛ فإنَّه كان يقرأ فيها بهاتين الآيتين: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} [البقرة/١٣٦] الآية، و {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} [آل عمران/٦٤] الآية ٣. وكان يقرأ بالسُّورة في الرَّكعة، وتارةً يعيدها في الرَّكعة الثَّانية، وتارةً يقرأ بسورتين في ركعةٍ ٤. أمَّا الأوَّل: فكقول ٥ عائشة: «إنَّه قرأ في المغرب بالأعراف، فرَّقها في الرَّكعتين» ٦. وأمَّا الثَّاني: فقراءته في الصُّبح {إِذَا زُلْزِلَتِ} [الزلزلة/١] في الرَّكعتين
١ ط: «السورة». ٢ س: «بأنه». ٣ أخرجه مسلم (٧٢٧)، من حديث ابن عبَّاس رضي الله عنه. ٤ هـ وط: «سورتين في الركعة». ٥ س: «فلقول». ٦ تقدَّم تخريجه (ص/٣٠٣).