448 · ص409 · ج1
ثم يقرأ بعد ذلك سورةً، طويلةً تارةً، وقصيرةً تارةً، ومتوسِّطةً تارةً، كما تقدَّم ذِكر الأحاديث به. ولم يكن يبتدئ من وسط سورةٍ ١ ولا من آخرها؛ وإنَّما كان يقرأ من أوَّلها، فتارةً يكملها، وهو أغلب أحواله، وتارةً يقتصر على بعضها، ويكملها في الرَّكعة الثانية.
ولم ينقل أحدٌ عنه أنَّه ٢ قرأ بآيةٍ من سورةٍ أو بآخرها إلَّا في سُنَّة الفجر؛ فإنَّه كان يقرأ فيها بهاتين الآيتين: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} [البقرة/١٣٦] الآية، و {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} [آل عمران/٦٤] الآية ٣.
وكان يقرأ بالسُّورة في الرَّكعة، وتارةً يعيدها في الرَّكعة الثَّانية، وتارةً يقرأ بسورتين في ركعةٍ ٤. أمَّا الأوَّل: فكقول ٥ عائشة: «إنَّه قرأ في المغرب بالأعراف، فرَّقها في الرَّكعتين» ٦.
وأمَّا الثَّاني: فقراءته في الصُّبح {إِذَا زُلْزِلَتِ} [الزلزلة/١] في الرَّكعتين
١ ط: «السورة».
٢ س: «بأنه».
٣ أخرجه مسلم (٧٢٧)، من حديث ابن عبَّاس رضي الله عنه.
٤ هـ وط: «سورتين في الركعة».
٥ س: «فلقول».
٦ تقدَّم تخريجه (ص/٣٠٣).