438 · ص399 · ج1
القبلة، أربع ركعاتٍ، فريضة الوقت، أداءً لله تعالى، إمامًا أو مأمومًا ١! ولا كلمةً واحدةً من ذلك في مجموع صلاته من أوَّلها إلى آخرها؛ فقد نَقَل عنه أصحابه ٢ حركاته وسكناته وهيئاته، حتى اضطراب لحيته في الصَّلاة ٣، حتى إنَّه حَمَل بنت ابنته مرَّةً في الصَّلاة ٤، فنقلوه ولم يهملوه. فكيف يتَّفق مَلَؤُهُم ـ من أوَّلهم إلى آخرهم ـ على ترك نقل هذا المهمِّ، الذي هو شِعَار الدُّخول في الصَّلاة؟ ولعمر الله لو ثبت عنه من هذا كلِّه ٥ كلمة واحدة لكُنَّا أول من اقتدى به فيها، وبادر إليها.
ثم كان يمسك شماله بيمينه، فيضعها عليها فوق المِفْصَل، ثم يضعهما ٦
١ «مأمومًا» من هـ.
٢ س: «أصحابه عنه».
٣ يشير إلى ما أخرجه البخاري (٧٤٦)، من حديث خبَّاب بن الأرتِّ رضي الله عنه أنَّه سئل: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الظُّهر والعصر؟ قال: نعم، قلنا: بم كنتم تعرفون ذاك؟ قال: باضطراب لحيته.
٤ يشير إلى ما أخرجه البخاري (٥١٦)، ومسلم (٤٩٤)، من حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه: «أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلِّي وهو حامل أمامة بنت زينب .. فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها». وفي روايةٍ لمسلم: «يؤمُّ النَّاس .. فإذا ركع وضعها وإذا رفع من السُّجود أعادها».
٥ هـ وط: «ثبت منه .. »، و «كله» ليست فيهما.
٦ س وهـ وط: «يضعها».