← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
353 · ص314 · ج1
قال المخفِّفُون: إنَّكم وإنْ تمسَّكْتُم بالسُّنَّة في التَّطويل فنحن أسعدُ بها منكم في الإيجاز والتَّخفيف؛ لكثرة الأحاديث بذلك وصحَّتِها، وأَمْرِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالإيجاز والتَّخفيف، وشدَّة غضبِه على المطوِّلين، وموعظته لهم، وتسميتهم منفِّرين. فعن أبي موسى ١: أنَّ رجلًا قال: والله يا رسول الله إنِّي لأتأخَّر ٢ عن صلاة الغداة من أجل فلانٍ؛ ممَّا ٣ يطيل بنا! فما رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في موعظةٍ أشد غضبًا منه يومئذٍ، ثم قال: «أيُّها النَّاس إنَّ منكم ٤ منفِّرين، فأيُّكم ما صلَّى بالنَّاس فليتجوَّز، فإنَّ فيهم الضَّعيف والكبير وذا
١ كذا في النُّسخ كلِّها، والذي في الصَّحيحين ـ كما أحال المصنِّف إليهما ـ إنَّما هو من حديث أبي مسعودٍ الأنصاري رضي الله عنه. ٢ ض: «لا أتأخر»، تحريفٌ! ٣ هـ: «بما». ٤ ض: «أشد منه غضبا .. وقال .. إنكم». و «أيها الناس» ليست في س.