348 · ص309 · ج1
وقد احتجَّ به من استحبَّ قراءة السُّورة بعد الفاتحة في الأُخْرَيَيْن، وهو ظاهر الدلالة لو لم يجئ ١ حديث أبي قتادة المتَّفق على صِحَّته ٢، أنَّه كان يقرأ في الأُوْلَيَيْن بفاتحة الكتاب وسورتين، وفي الأُخْرَيَيْن بفاتحة الكتاب. فذِكْرُه ٣ السُّورتين في الرَّكعتين الأُولَيين، واقتصاره على الفاتحة في الأُخرَيَيْن يدلُّ على اختصاص ٤ كُلِّ ركعتين بما ذكر من قراءتهما.
وحديث سعدٍ يحتمل لما ٥ قال أبوقتادة، ولما قال أبوسعيد. وحديث أبي سعيدٍ ليس صريحًا في قراءة السُّورة في الأُخْرَيَيْن ٦، فإنَّما هو حَزْرٌ و تخمينٌ.
وقال جابر بن سمرة: «كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الظُّهر بـ {اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} [اللَّيل/١]، وفي العصر نحو ذلك، وفي الصُّبح أطول من ذلك». رواه مسلمٌ ٧.
١ ض: «الدلالة ولم يجيء».
٢ تقدم (ص/٣٠٦).
٣ هـ وط: «فذكر».
٤ هـ: «اختصار».
٥ هـ: «بما». وكذا في الموضع التالي بعده.
٦ ط: «الأخرتين». وفي كل المواضع من ض وس في الأسطر السبعة المتوالية: «الأولتين .. الأخرتين».
٧ حديث (٤٥٩).