342 · ص303 · ج1
وفي «صحيح البخاري» ١ عن مروان بن الحكم قال: قال لي زيد ٢ بن ثابتٍ: «مالَكَ تقرأ في المغرب بقِصَار المفصَّل، وقد سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ فيها بطُولَى الطُّولَيَين». وسُئِل ابنُ أبي مليكة ٣ ـ أحد ٤ رواته ـ ما طُولَى الطُّولَيَين؟ فقال مِنْ قِبَل نفسه: «المائدة والأعراف».
ويدلُّ على صِحَّة تفسيره حديث عائشة أمِّ المؤمنين رضي الله عنها: «أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ في صلاة المغرب بسورة الأعراف، فرَّقها في الرَّكعتين». رواه النَّسائي ٥.
١ حديث (٧٦٤).
٢ هـ وط: «لزيد» تحريفٌ!
٣ كما في سنن أبي داود (٨١٢).
٤ ض: «إحدى» تحريفٌ!
٥ حديث (٩٩١). قال ابن القيم في حاشيته على سنن أبي داود (٣/ ٧٧): «بإسنادٍ صحيحٍ». وقال ابن الملقِّن في البدر المنير (٣/ ١٨٣): «إسنادٌ حسنٌ، وذكره ابن السكن في سننه الصِّحاح، وقال: هو حديثٌ مختلفٌ فيه».
وقد أعلَّ البخاري إسناد هشام عن أبيه من حديث عائشة، وصحَّحه من حديث أبي أيوب أو زيد بن ثابت، كما في علل الترمذي (ص/٧٣).
وأعلَّ أبوحاتم وصل إسناده، فقال كما في العلل لابنه (١/ ١٦٩): «هذا خطأ إنَّما هو عن أبيه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مرسلٌ». ويُنْظَر: سنن البيهقي (٢/ ٣٩٢) والتَّلخيص الحبير (١/ ١٧٦).