333 · ص294 · ج1
وسرُّ ذلك: أنَّه بإيجاز القيام وإطالة الركوع والسجود والاعتدالين ١ تصير الصَّلاة تامَّة؛ لاعتدالها وتقاربها، فيَصْدُق قوله: «ما رأيتُ أوجز ولا أتمَّ من صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -». وهذا هو الذي كان ٢ يعتمده صلوات الله وسلامه عليه في صلاته؛ فإنَّه كان يعدلها، حيث يعتدل قيامها، وركوعها، وسجودها، واعتدالها.
ففي «الصَّحيحين» ٣ عن البراء بن عازب قال: «رَمَقْتُ الصلاة مع محمد - صلى الله عليه وسلم -، فوجدتُ قيامه، فركعته، فاعتداله بعد ركوعه، فسَجْدَته، فجلسته بين السَّجدتين، فسَجْدَته، فجلسته ما بين التَّسليم والانصراف= قريبًا من السواء». وفي لفظٍ لهما ٤: «كانت صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قيامه، وركوعه، وإذا رفع رأسه من الركوع، وسجوده، وما بين السَّجدتين= قريبًا من السَّواء».
ولا يناقض ٥ هذا ما رواه البخاريُّ ٦ في هذا الحديث: «كان
١ «وسر ذلك .. والاعتدالين» سقطت من س وهـ.
٢ ض: «وكان هذا الذي».
٣ البخاري (٨٢٠)، ومسلم (٤٧١)، وهذا لفظ مسلمٍ.
٤ البخاري (٨٠١)، ومسلم (٤٧١)، وهذا لفظ مسلمٍ.
٥ س: «ينتاقض».
٦ حديث (٧٩٢).