← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
328 · ص289 · ج1
فصْلٌ وأما المسألة الحادية عشرة ١، وهي: مقدار صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فهي من أجلِّ المسائل وأهمِّها، وحاجة النَّاس إلى معرفتها أعظم من حاجتهم إلى الطَّعام والشَّراب. وقد ضيَّعَها النَّاس من عهد أنس بن مالك رضي الله عنه. ففي «صحيح البخاري» ٢، من حديث الزهري قال: دخلتُ على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي، فقلتُ له ٣: ما يبكيك؟ فقال: «لا أعرف شيئًا ممَّا أدركت إلَّا هذه الصَّلاة، وهذه الصَّلاة قد ضُيِّعت». وقال موسى بن إسماعيل: حدثنا مهديٌّ عن غيلان عن أنسٍ قال: ما أعرف شيئًا ممَّا كان على عهد النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -! قيل: فالصَّلاة؟ قال: «أليس قد صنعتم ما صنعتم فيها! ٤». أخرجه البخاريُّ ٥ عن موسى. وأنسٌ رضي الله عنه تأخَّر حتى شاهَدَ من إضاعة أركان الصَّلاة، وأوقاتها، وتسبيحها ٦ في الركوع والسجود، وإتمام تكبيرات الانتقال
١ ض وط: «العاشرة»، هـ: «الإحدى عشرة»، س: «الثانية عشر». ٢ حديث (٥٣٠). ٣ «له» ليست في ض وس. ٤ «ما صنعتم» ليست في هـ، وفي س: «ضيعتم ما ضيعتم». ٥ حديث (٥٢٩). ٦ هـ: «وتسبيحا».