← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
314 · ص275 · ج1
فإنْ قيل: قوله: «لم تُصَلِّ» أي: لم تصلِّ صلاةً كاملةً. قلنا: وكذلك نقول سوى أنَّ من لم تصحَّ صلاته لم يُصَلِّ صلاةً كاملةً ١، وإنَّما الممتنع أنْ تكون له صلاةٌ صحيحةٌ، قد أخلَّ ببعض مستحبَّاتها، ثم يقول ٢ له: «ارجع، فصَلِّ، فإنَّك لم تصل»، هذا في غاية البطلان! وعن رفاعة بن رافعٍ: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينما هو جالسٌ في المسجد يومًا ونحن معه إذْ جاء رجلٌ كالبَدَويِّ، فصلَّى فأخفَّ صلاته، ثم انْصَرَف، فسَلَّم على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «وعليك ٣، فارجع فَصَلِّ؛ فإنَّك لم تُصَلِّ». ففعل ذلك مرَّتين أوثلاثًا، كُلَّ ذلك يأتي النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فيُسلِّم على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فيقول النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ٤: «وعليك، فارجع فَصَلِّ؛ فإنَّك لم تُصلِّ». فعاف ٥ النَّاس وكبُرَ عليهم أنْ يكون مَنْ أخَفَّ صلاتَه
١ «قلنا .. كاملة» سقطت من هـ وط. ٢ ض: «الممتنع أن يصلي صلاة .. أخل بنقض .. ثم أقول». ٣ «النبي» ليست في ط، وفي هـ زيادة: «له»، و «وعليك» ليست في س. ٤ «فيسلم على .. فيقول النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -» ليست في ض. ٥ كلمة «فعاف» كذا وقعت في النُّسخ كلِّها. وهكذا هي في مخطوطة السنن ـ نسخة الكروخي (٢٥/ب)، وصحَّح عليها، وكتب في هامشها: «فخاف»، وكأنَّها إشارة إلى نسخةٍ. وفي طبعة بشَّار عوَّاد من سُنن التِّرمذي (١/ ٣٣٣) وطبعة شعيب الأرناؤوط (١/ ٣٥٦)، وفي شرح السُّنَّة للبغوي (٥٥٣)؛ حيث أخرج الحديث من طريق التِّرمذي، وفي جامع الأصول لابن الأثير (٥/ ٤٢٠)؛ حيث نصَّ على سياق الترمذي. وأشار بشَّار إلى أنَّه وقع في بعض النسخ: «فخاف»، وخطَّأه. بينما صوَّب الشيخ أحمد شاكر في طبعته للسُّنن (١/ ١٠٢) «فخاف» وأثبتها، وخطَّأَ في هامشه ما هنا. وهو كذلك في المطبوع من صحيح ابن خزيمة (٥٤٥).