164 · ص125 · ج1
قضاؤها بعد الوقت في حق النَّائم والنَّاسي.
قالوا: وقد صلَّى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - العصر بعد المغرب يوم الخندق هو وأصحابه ١. ومعلومٌ قطعًا أنَّهم ٢ لم يكونوا نائمين ولا ساهين عنها، فلو اتَّفَق النِّسيان لبعضهم لم يتَّفِق للجميع.
قالوا: وكيف يكون المفرِّط بالتَّأخير أحسن حالًا من المعذور؛ فيُخَفَّف عن المفرِّط، ويُشَدَّد على المعذور!
قالوا: وإنَّما أنام الله - سبحانه وتعالى - رسولَه وأصحابه ٣ ليبيِّن للأمَّة حُكم من فاتته الصلاة، وأنَّها لا تسقط عنه بالتَّفويت، بل يتداركها ٤ فيما بعد.
قالوا: وقد أَمَر النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من أفطر بالجماع في رمضان أنْ يقضي يومًا مكانه ٥.
قالوا: والقياس يقتضي وجوب القضاء؛ فإنَّ الأمر متوجِّهٌ على المكلَّف بفعل العبادة في وقتها، فإذا فرَّط في الوقت وتركه لم يكن ذلك مسقطًا لفعل العبادة عنه.
١ تقدَّم تخريجه (ص/١١١) وأنه في الصحيحين من حديث علي.
٢ س: "أنه".
٣ هـ وط: "والصحابة".
٤ س: "بتداركها".
٥ سيأتي ذكر لفظ الحديث، وإعلاله من كلام المصنِّف.