← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
164 · ص125 · ج1
قضاؤها بعد الوقت في حق النَّائم والنَّاسي. قالوا: وقد صلَّى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - العصر بعد المغرب يوم الخندق هو وأصحابه ١. ومعلومٌ قطعًا أنَّهم ٢ لم يكونوا نائمين ولا ساهين عنها، فلو اتَّفَق النِّسيان لبعضهم لم يتَّفِق للجميع. قالوا: وكيف يكون المفرِّط بالتَّأخير أحسن حالًا من المعذور؛ فيُخَفَّف عن المفرِّط، ويُشَدَّد على المعذور! قالوا: وإنَّما أنام الله - سبحانه وتعالى - رسولَه وأصحابه ٣ ليبيِّن للأمَّة حُكم من فاتته الصلاة، وأنَّها لا تسقط عنه بالتَّفويت، بل يتداركها ٤ فيما بعد. قالوا: وقد أَمَر النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من أفطر بالجماع في رمضان أنْ يقضي يومًا مكانه ٥. قالوا: والقياس يقتضي وجوب القضاء؛ فإنَّ الأمر متوجِّهٌ على المكلَّف بفعل العبادة في وقتها، فإذا فرَّط في الوقت وتركه لم يكن ذلك مسقطًا لفعل العبادة عنه.
١ تقدَّم تخريجه (ص/١١١) وأنه في الصحيحين من حديث علي. ٢ س: "أنه". ٣ هـ وط: "والصحابة". ٤ س: "بتداركها". ٥ سيأتي ذكر لفظ الحديث، وإعلاله من كلام المصنِّف.