← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
158 · ص119 · ج1
حتى إذا ارتفعت الشَّمس نزل، ثم دعا بمِيْضَأةٍ ١ فيها ماء فتوضَّأ، ثم أذَّن بلال بالصَّلاة، فصلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعتين، ثم صلَّى الغداة. قالوا: ولو وجب القضاء على الفور لم يفارق منزله حتى يفعلها. قالوا: ولا يصحُّ الاعتذار عن هذا بأنَّ ذلك المكان كان فيه شيطانٌ، فلم يصلُّوا فيه؛ فإنَّ حضور الشيطان في المكان لا يكون عذرًا في تأخير الواجب. قال الشَّافعي ٢: ولو كان وقت الفائتة يضيق ٣ لما أخَّرَه لأجل الشَّيطان، فقد صلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يخنق ٤ الشَّيطان ٥. قال الشَّافعيُّ: فخَنْقُه الشَّيطانَ في الصَّلاة أبلغ من وادٍ فيه شيطان! قالوا: ولأنَّها عبادةٌ موقَّتةٌ، فإذا فاتت لم يجب قضاؤها على الفور،
١ بكسر الميم، مهموز، و يمدُّ و يقصر: المِطْهَرة يتوضّأ منها. كما في: المصباح المنير للفيومي (٢/ ٦٦٣). ٢ الأم (٢/ ١٧١) بنحوه. ٣ ط: "كانت .. "، هـ: " .. تضيق". ٤ ط: "قال - صلى الله عليه وسلم - ... مخنق"! ٥ يشير إلى ما أخرجه البخاري (١٢١٠)، من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ الشيطان عرض لي فشدَّ عليَّ ليقطع الصلاة عليَّ، فأمكنني الله منه، فذعتُّه، ولقد هممت أن أربطه إلى جنب سارية .. " الحديث. قال النَّضْر بن شميل: "فذَعَتُّه: بالذال، أي: خنقته". وأخرجه مسلم (٥٤١) بنحوه.