135 · ص96 · ج1
وقال تعالى في الشِّرك الأكبر: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ} [المائدة/٧٢]، وقال: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج/٣١]. وفي شِرك الرِّياء: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف/١١٠].
ومن هذا ١ الشِّرك الأصغر: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من حَلَف بغير الله فقد أشرك"، رواه أبوداود وغيره ٢ ٣. ومعلومٌ أنَّ حلفه بغير الله لا يخرجُه عن ٤ المِلَّة، ولا يوجب له حكم الكفَّار.
ومن هذا قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الشِّرْك في هذه الأمة أخفى من دَبِيْب النَّمل" ٥.
١ ط: "هذه".
٢ ليس في ض: "وغيره".
٣ تقدَّم تخريجه (ص/٨١).
٤ ض: "من".
٥ أخرجه المروزي في مسند أبي بكر (١٧)، وأبويعلى (٥٨)، وغيرهما، من حديث أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه بنحوه، وفيه راوٍ مبهمٌ. وأخرجه الضياء في المختارة (١/ ١٥٠)، وأبونعيم في الحلية (٧/ ١١٢)، وابن عدي (٧/ ٢٤٠)، من حديث أبي بكرٍ أيضًا. وفيه أبوالنَّضْر يحيى بن كثير، ضعيفٌ جدًّا. وأعلَّه الدارقطني في العِلل (١/ ١٩٢).
وأخرجه أحمد (٤/ ٤٠٣)، والطبراني في الأوسط (٤/ ١٠)، وغيرهما، من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وفيه راوٍ مبهمٌ. ... =
= ... وقد رُوِي من حديث ابن عباس وابن عمر وعائشة رضي الله عنهم، وكلُّها لا تسلم من مقال.
وصحَّح الألباني الحديث في الضعيفة (٣٧٥٥) بهذه الشَّواهد والطُرق كلها.