11 · ص8 · ج1
يموت، أو يتوب، ولا يُقتل ١.
واحْتُجَّ لهذا المذهب بما رواه أبو هريرة عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "أُمِرتُ أنْ أقاتل النَّاس حتى يقولوا: لا إله إلَّا الله، فإذا قالوها عصموا منِّي دماءهم وأموالهم، إلَّا بحقها" رواه البخاري ومسلم ٢.
وعن ابن مسعود قال: قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لا يحلُّ دمُ امريءٍ مسلمٍ، يشهد أنْ لا إله إلَّا الله، وأنِّي رسول الله إلَّا بإحدى ثلاثٍ؛ الثيِّب الزَّاني، والنَّفس بالنَّفس، والتَّارك لدِينه، المفارق للجماعة" أخرجاه في "الصَّحيحين" ٣.
قالوا: ولأنَّها من الشَّرائع العمليَّة؛ فلا يقتل بتركها، كالصِّيام، والزَّكاة، والحجِّ.
قال الموجبون لقتله: قد قال الله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة/٥]. فأَمَرَ بقتلهم
١ في المغني لابن قدامة (٣/ ٣٥١): "يُضْرَب ويُسْجَن"، وينظر أيضًا: المحلَّى لابن حزم (١١/ ٣٧٦)، والتَّمهيد لابن عبدالبر (٤/ ٢٤٥)، والمجموع للنووي (٣/ ١٩) وفتح القدير لابن الهمام (١/ ٣٥٥).
٢ البخاري (١٣٩٩)، ومسلم (٢٠) بنحوه.
٣ البخاري (٦٨٧٨)، ومسلم (١٦٧٦) واللَّفظ له.