← المكتبة ▭▭ صفحتان
مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن
محمد بن عبد الله المقشي الفرق والأديان والردود
A− A+
84 · ص84
وقال جل وعلا: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ} [الجن:١ - ٢] الآية، ولم يقل - عز وجل - يستمعون حكاية القرآن، ولا قالت الجن: إنا سمعنا حكاية القرآن كما قال من ابتدع بدعة ضلالة، وأتى بخلاف الكتاب والسنة، وبخلاف قول المؤمنين" ١. وقال أيضًا: "فينبغي للمسلمين أن يتقوا الله - عز وجل -، ويتعلموا القرآن، ويتعلموا أحكامه، فيحلوا حلاله، ويحرموا حرامه، ويعملوا بمحكمه، ويؤمنوا بمتشابهه، ولا يماروا فيه، ويعلموا أنه كلام الله - عز وجل - غير مخلوق. فإن عارضهم إنسان جهمي فقال: مخلوق، أو قال: القرآن كلام الله - عز وجل - ووقف، أو قال: لفظي بالقرآن مخلوق، أو قال: هذا القرآن حكاية لما في اللوح المحفوظ. فحكمه أن يهجر ولا يكلم، ولا يصلى خلفه، ويحذر منه" ٢.
١ الشريعة (١/ ٥٣٥ - ٥٣٦) المحقق: د. عبد الله الدميجي، دار الوطن - الرياض - السعودية، ط/ الثانية، ١٤٢٠ هـ- ١٩٩٩ م. ٢ المصدر السابق (١/ ٥٣٩).