← المكتبة ▭▭ صفحتان
مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن
محمد بن عبد الله المقشي الفرق والأديان والردود
A− A+
74 · ص74
وقال عبد الله بن محمد العيشي: يستحيل في صفة الحكيم أن يخلق كلامًا يدعي الربوبية, يعني قوله تعالى:} {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ} [طه:١٤] وقوله: {أَنَا رَبُّكَ} [طه:١٢] " ١. وقال أبو جعفر النفيلي: من قال: إن القرآن مخلوق فهو كافر, فقيل له: يا أبا جعفر الكفر كفران: كفر نعمة وكفر بالرب - عز وجل - , قال: لا, بل كفر بالرب - عز وجل - , ما تقول فيمن يقول {اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ} [الإخلاص:١ - ٢]، مخلوق؟ أليس كافرًا هو؟! " ٢. وقال محمد بن إسحاق الصاغاني: رأيت في كتاب أبي عبيد القاسم بن سلام بخطه: "إذا قال لك الجهمي: أخبرني عن القرآن، أهو الله أم غير الله؟ فإن الجواب له أن يقال له: قد أحلت في مسألتك، لأنّ الله وصفه بوصف لا تقع عليه مسألتك، قال الله تعالى: {الم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [السجدة:١ - ٢] فهو من الله لم يقل: هو أنا، ولا هو غيري، إنما يسمى كلامه، فليس له عندنا غير ما جلاه، وننفي عنه ما نفى عنه" ٣.
١ المصدر السابق (ص: ١٨١). ٢ المصدر السابق (ص: ١٨١). ٣ السنة لعبد الله بن أحمد (١/ ١٦٣)، الإبانة الكبرى لابن بطة (٦/ ٤٠).