← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
8983 · ص674 · ج11
ما حدَّثناهُ أحمدُ بن فتح بن عبدِ الله وعبدُ الرَّحمنِ بن يحيى، قالا: حدَّثنا حمزةُ بن محمدِ بن عليٍّ، قال: أخبرنا أحمدُ بن عليِّ بن المُثنَّى ١، قال: حدَّثنا أبو الرَّبِيع الزَّهرانِيُّ، قال: حدَّثنا حمّادُ بن زيدٍ، قال: حدَّثنا مَعبدُ بن هِلالٍ العَنَزِيُّ ٢، قال: اجتَمَعَ رَهْط من أهلِ البَصْرةِ وأنا فيهِم، فأتَيْنا أنس بن مالكٍ، واسْتَشفعنا عليه بثابتٍ البُنانِيِّ، فدخَلْنا عليه، فأجلَسَ ثابتًا مَعهُ على السَّرِيرِ، فقُلتُ: لا تَسْألُوهُ عن شيءٍ غيرَ هذا الحديثِ، فقال ثابتٌ: يا أبا حَمْزةَ، إخوانُكَ من أهلِ البَصْرةِ جاءُوا ٣ يسألُونَكَ عن حديثِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في الشَّفاعةِ، فقال: حدَّثنا محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا كان يومُ القِيامةِ ماجَ النّاسُ بعضُهُم في بعضٍ، فيُؤتَى آدمُ ٤ عليه السَّلامُ فيقولُونَ: يا آدمُ، اشفَعْ لنا إلى ربِّكَ، فيقولُ: لستُ لها، ولكِن عليكُم بإبراهيمَ عليه السَّلامُ، فإنَّهُ خليلُ الله عزَّ وجلَّ، فيُؤتى إبراهيمُ فيقولُ: لستُ لها، ولكِن عليكُم بموسى، فإنَّهُ كلِيمُ الله، فيُؤتى موسى عليه السَّلامُ، فيقولُ: لستُ لها، ولكِن عليكُم بعِيسى ابنِ مريم، فإنَّهُ رُوحُ الله وكلِمتُهُ، فيُؤتى عليه السَّلامُ فيقولُ: لستُ لها، ولكِن عليكُم بمحمدٍ، فأُوتَى فأقُولُ: أنا لها، فأنطلِقُ فأسْتَأذِنُ على ربِّي عزَّ وجلَّ، فيُؤذَنُ لي، فأقُومُ بين يَدَيهِ مقامًا، فيُلهِمُني فيه محامِدَ لا أقدِرُ عليها الآن، فأحمدُهُ بتلك المحامِدِ، ثُمَّ أخِرُّ لهُ ساجِدًا، فيقالُ لي ٥: يا محمدُ ارفَعْ رأسكَ، وقُل تُسمَعْ، وسَلْ تُعْطَ ٦، واشفَعْ
١ أخرجه في مسنده (٤٣٥٠). وأخرجه مسلم (١٩٣) (٣٢٦) من طريق أبي الربيع، به. وأخرجه البخاري (٧٥١٠)، ومسلم (١٩٣) (٣٢٦)، والنسائي في الكبرى ١٠/ ٧٦ (١١٠٦٦)، وأبو عوانة (٤٥١)، والبيهقي في الكبرى ١٠/ ٤٢، من طريق حماد بن زيد، به. وانظر: المسند الجامع ٣/ ٤٨ - ٥٠ (١٦٤٣). ٢ في د ٢: "سعيد بن هلال الغنوي"، خطأ. انظر: تهذيب الكمال ٢٨/ ٢٤٠. ٣ في ت: "جاءوك". ٤ في ت: "بآدم". ٥ هذا الحرف سقط من م. ٦ في ي ١، د ٢، ت: "تعطه".