← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
8976 · ص672 · ج3
قال: "خيرُ ما يُتداوَى به الحجامةُ" ١، ومن حديثِ ابنِ عباسٍ، أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- احتجَمَ واستعَطَ، وأعطَى الحجَّامَ أجرَه ٢، وروِيَ عنه أنَّه قال: "إن كان دواءٌ يَبلُغُ الدَّاءَ فالحجامةُ تَبلغُه" ٣. وقال عليه السَّلامُ: "ما خلَق اللهُ داءً إلا خلَق له دواءً، إلَّا الموتَ والهرَمَ" ٤، وقال -صلى الله عليه وسلم-: "في الحبَّةِ السَّوداءِ شفاءٌ مِن كلِّ
= المستدرك ٤/ ٤١٠، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٣٣٩ (٢٠٠٠٨) من طرقٍ عن حمّاد بن سلمة -وهو ابن عبد الرحمن بن عوف الزُّهري المدني- عن أبي هريرة رضي الله عنه. وإسناده حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقّاص الليثي صدوق حسن الحديث كما في تحرير التقريب (٦١٨٨)، وباقي رجاله ثقات. وسيأتي بإسناد المصنِّف في سياق شرحه للحديث السابع والثلاثين من البلاغات. ١ أخرجه الطيالسي (٩٣١)، وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٤٤، وابن أبي شيبة في المصنّف (٢٤١٥٠)، وأحمد في المسند ٣٣/ ٢٩٠ (٢٠٠٩٦) و ٣٣/ ٣٤٢ (٢٠١٧١) و ٣٣/ ٣٤٣ (٢٠١٧٢)، والبزار في مسنده ١٠/ ٣٩٣ (٤٥٣٠)، والنسائي في الكبرى ٧/ ٩٤ (٧٥٥٢)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار ١/ ٤٩٦ - ٤٩٩ (٧٨٣ - ٧٨٨)، والطبراني في الكبير (٦٧٨٤) و (٦٧٨٥) و (٦٧٨٦) و (٦٧٨٧)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٢٠٩، وأبو نعيم في الحلية ٧/ ٣٦٢، والبيهقي ٩/ ٣٣٩ من طرقٍ عن عبد الملك بن عُمير عن حُصين بن أبي الحُرِّ عن سَمُرة، بألفاظ مقاربة. وإسناده صحيح. ٢ أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٧٦ (٢٣٣٧)، والبخاري (٥٦٩١)، ومسلم (١٢٠٢) من حديث طاووس عنه رضي الله عنهما. وقوله: "استعط" أي: جعل فيه سَعُوطًا -بفتح السِّين-: وهو ما يُجعل في الأنف من الأدوية. ينظر فتح الباري للحافظ ابن حجر ١/ ١٣٢. ٣ أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٥٦٩ من قوله أنه بلغه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: فذكره. وسيأتي مزيد كلام عليه في موضعه، وهو الحديث السابع والثلاثون من البلاغات. ٤ أخرجه أحمد في المسند ٣٠/ ٣٩٨ (١٨٤٥٥) عن المطّلب بن زياد عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٩٨، وتمّام في فوائده (١٢٩٠) من طريق الإمام أحمد، به. وإسناده حسن، المطّلب بن زياد صدوق حسن الحديث كما في تحرير التقريب (٦٧٠٩). =