← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
8609 · ص600 · ج2
وقال الأوزاعيُّ ١: في ذهبِ المعدنِ وفضَّتِه الخمسُ، ولا شيءَ فيما يَخرُجُ منه غيرَهما. وقال أبو حنيفةَ وأصحابُه: في الذَّهبِ، والفضةِ، والحديدِ، والنُّحاسِ، والرَّصاصِ، الخُمُسُ. واختلَف قولُه - أعني أبا حنيفةَ - في الزِّئْبقِ يَخرُجُ من المعادنِ؛ فمرَّةً قال: فيه الخُمُسُ. ومرَّةً قال: ليس فيه شيءٌ؛ كالقيرِ، والنِّفْط ٢. وقد أوضَحنا هذه المسألةَ في بابِ ابنِ شهابٍ، عندَ قولِه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "والمعدِنُ جُبارٌ، وفي الرِّكازِ الخُمُسُ" ٣. وتقصَّيْنا القولَ فيها هنالكَ، والحمدُ لله. [أَخرُ المجلّد الثاني من هذه الطبعة المحقَّقة، والحمدُ لله وحدَه، وصَلَواته على من لا نبيَّ بعدَه. ويليه المجلّد الثالث، وأوله: بابُ الزاي، يسَّر الله إتمامَه].
١ كما في مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ١/ ٤٥٨. ٢ ينظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ١/ ٤٥٧، والمبسوط للسرخسي ٢/ ٢١٣، وبدائع الصنائع للكاساني ٢/ ٦٧. ٣ سيأتي تخريجه عند الحديث الثاني لمحمد بن شهاب الزُّهري عن سعيد بن المسيِّب وأبي سلمة مع مزيد كلام عليه في موضعه إن شاء الله تعالى.