8200 · ص539 · ج6
عُمرَ، فدَعاها فسألها، فقالت له: نعم، قال: من أشْهَدَ؟ قال عَطاءٌ: فلا أدري، قالت: أُمِّي وابنها، أو أخاها وابْنَها، قال: فهَلّا غَيرَهما؟ فنَهَى عن ذلك.
قال عطاءٌ: وسمعتُ ابن عبّاس، يقول: يَرْحم الله عُمرَ، ما كانتِ المُتْعةُ إلّا رحمةً ١ من الله، رحِمَ بها أُمَّة محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، ولولا نَهْيُه عنها، ما احتاجَ إلى الزِّنَى إلّا شقيٌّ.
قال عطاءٌ: فهي التي في سُورة النِّساء: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ} [النساء: ٢٤] إلى كذا وكذا من الأجلِ، على كذا وكذا، ليسَ بتشاور، فإن بَدا لهُما أن يتَراضَيا بعدَ الأجلِ، وأنْ يتفرَّقا، فنعم، وليسَ بنكاح.
قال ابن جُرَيج: وسألتُ عطاء: أيَسْتمتِعُ الرَّجُل بأكثرَ من أربع جميعًا، وهل الاسْتِمتاعُ إحصانٌ، وهل يَحلُّ استمتاعُ المرأةِ لزوجها الذي بتَّها ٢؟ قال: ما سمِعتُ فيهنَّ شيئًا ٣، وما راجَعتُ فيهنَّ أصحابي ٤.
وعن ابن جُريج، قال: أخبرني عبدُ الله بن عُثمانَ بن خُثَيم، قال: كانت بمَكَّة امرأةٌ عراقيَّةٌ تنسكُ ٥ جميلةٌ، لها ابنٌ يُقالُ له: أبو أُميَّةَ، وكان سعيدُ بن جُبيرٍ يُكثرُ الدُّخولَ عليها، قال: قلتُ: يا أبا عبدِ الله، ما أكثرَ ما تدخُلُ على المرأةِ، قال: إنّا قد نكَحْناها ذلك النِّكاحَ للمُتعةِ. قال ابن جُريج: وأُخبِرتُ أنَّ سعيدًا، قال: هي أحلُّ من شُربِ الماء. يعني المُتْعةَ ٦.
قال أبو عُمرَ: هذه آثارٌ مَكيَّةٌ عن أهل مكَّةَ، قد رُوي عن ابن عبّاسٍ خلافُها،
١ في مصنَّف عبد الرزاق: "رخصة".
٢ في ض، م: "مضى".
٣ في ض، م: "فيه بشيء".
٤ أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ٧/ ٥٠٠ (١٤٠٣٠).
٥ في ض، م: "تتنسك".
٦ أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ٧/ ٤٩٦ (١٤٠٢٠).