811 · ص55 · ج10
وقال الشّاعر ١:
تبدَّلَ حالٌ بعدَ حالٍ عَهِدتُها ... تُناوحُ جِنّانٌ بهنَّ وخُيَّلُ
قال ابنُ أبي ليلى: الجِنُّ: الذينَ لا يعترَضُونَ ٢ للنّاسِ. والخُيَّلُ ٣: الذين يتخيَّلُونَ للنّاسِ ويُؤذُونهُم.
ويُروَى عنِ ابنِ عبّاس: الجِنّانُ: مَسخُ الجِنِّ، كما مُسِختِ القِردةُ من بني إسرائيلَ ٤.
أخبرنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا أبو الطّاهِرِ، قال: أخبَرنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني أُسامةُ بن زيدٍ اللَّيثيُّ، عن نافع، أنَّ أبا لُبابةَ مرَّ بعبدِ الله بن عُمرَ، وهُو عندَ الأُطم ٥ الذي عندَ دارِ عُمرَ بن الخطّابِ يَرصُدُ حيّةً، فقال أبو لُبابةَ: إنَّ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يا أبا عبدِ الرَّحمنِ قد نَهَى عن قَتلِ عَوامِرِ البُيُوتِ. فانتَهَى عبدُ الله بن عُمرَ عن ذلك، ثُمَّ وجدَ بعدَ ذلك ٦ في بيتهِ حيّةً، فأمرَ بها فطُرِحت ببُطحانَ ٧، قال نافعٌ: ثُمَّ رأيتُها بعد ذلك في بيتهِ ٨.
١ قوله: "وقال الشاعر" سقط من م. والشاعر المذكور هو أوس بن حجر، والبيت في ديوانه، ص ٩٤.
٢ في م: "يتعرضون".
٣ في د ٤: "والجنّ"، وهو خطأ بيّن.
٤ أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (١٩٦١٧)، وابن أبي شيبة (٢٠٢٧٩)، وأحمد في مسنده ٥/ ٣٠٤ (٣٢٥٤)، والطبراني في الكبير ١١/ ٣٤١ (١١٩٤٦)، وفي الأوسط ٤/ ٣٠٤ (٤٢٦٩).
٥ الأُطُم، بضمتين: القصر، وكل حصن مبني بحجارة، وكل بيت مربع مسطح جمعه: آطام. انظر: القاموس المحيط، ص ١٠٧٤. وقال الفيروزآبادي في معجم البلدان ١/ ٢١٩: هي الحصون، وأكثرها ما يسمى بهذا الاسم حصون المدينة.
٦ هذه الكلمة سقطت من م.
٧ بطحان: وادٍ بالمدينة، وهو أحد أوديتها الثلاثة. انظر: معجم البلدان ١/ ٤٤٦.
٨ أخرجه مسلم (٢٢٣٣) (١٣٦ م)، وأبو داود (٥٢٥٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٧/ ٣٧٧ (٢٩٣٥) من طريق ابن وهب، به.