7381 · ص470 · ج15
حديثٌ حادٍ وستُّونَ ليَحْيى بنِ سعيدٍ
مالكٌ ١، عن يحيى بنِ سعيد، قال: بلَغني أنَّ أسعدَ بنَ زُرارةَ اكتوَى في زمنِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- من الذُّبَحَة ٢ فمات.
وهذا قد رُويَ مُسندًا من حديثِ ابنِ شهاب، عن أنس، إلا أنَّه لم يروِه بهذا الإسنادِ عن ابنِ شهاب إلا مَعْمَرٌ وحدَه، وهو عندَ أهل العلم بالحديثِ خطأ، يقولون: إنه ممّا أخطَأ فيه مَعْمَرٌ بالبصرة.
ويقولون: إنّ الصوابَ في ذلك حديثُ ابنِ شهاب، عن أبي أُمامةَ بنِ سَهْلِ بنِ حُنَيف، أنّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- كوَى أسعدَ بنَ زُرارة.
حدَّثنا خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا الحَسَنُ بنُ رَشيق، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ يونس، قال: حدَّثنا حُميدُ بنُ مَسعدة، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ زُريع، عن مَعْمَر، عن الزُّهريِّ، عن أنسِ بنِ مالك، أنّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كوَى أسعدَ بنَ زُرارةَ من الشوكة ٣.
١ الموطّأ ٢/ ٥٣٣ (٢٧١٩).
٢ الذّبَحة: بضمّ الذال وفتح الباء: داءٌ كالخناق يأخذ الحَلْقَ، فيقتل صاحبه، قاله القاضي عياض في المشارق ١/ ٢٦٨، ونقل عن ابن شميل قوله: هي قُرحة تخرج في الحلْق.
٣ أخرجه الترمذي (٢٠٥٠) عن حُميد بن مسعدة، به.
وأخرجه البزار في مسنده ١٣/ ١٣ (٦٣٠٦)، وأبو يعلى في مسنده ٦/ ٢٧٤ (٣٠٨٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٣٢١ (٧١٥٠) و (٧١٥١)، وابن حبّان في صحيحه ١٣/ ٤٤٣ (٦٠٨٠)، والحاكم في المستدرك ٣/ ١٨٧، والبيهقي في الكبرى ٩/ ٣٤٢، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ٧/ ١٩٣ (٢٦٢٧) و (٢٦٢٨) من طرق عن يزيد بن زريع، به. ورجال إسناده ثقات، ولكن الصحيح إرساله عن أبي أمامة أسعد بن سهل بن حُنيف.
وقد سأل ابن أبى حاتم في العلل ٦/ ١٩ (٢٢٧٧) و ٦/ ٢٤٢ (٢٤٨٩) أباه عن هذا الحديث فقال: "هذا خطأ، أخطأ فيه معمرٌ، إنما هو: الزُّهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف أنّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- كوى أسعدَ؛ مرسلًا"، وينظر: العلل للدارقطني ١٢/ ٢٠١ (٢٦١٩). وسيأتي هذا المرسل من طرق عديدة في أثناء شرح هذا الباب، وبسبب هذه العلة قال الترمذي: "حسن غريب".