7379 · ص470 · ج12
ولم يقُل أحدٌ من رُواةِ هذا الحدِيثِ، في عبدِ اللَّه بن زيدِ بن عاصِم: وهُو جدُّ عَمرِو بن يحيى، إلّا مالكٌ وحدَهُ، ولم يُتابِعهُ عليه أحدٌ، فإن كان جدَّهُ، فعَسَى أن يكونَ جدَّهُ لأُمِّهِ.
ومِمَّن رواهُ عن عَمرِو بن يحيى: سُليمانُ بن بلالٍ ١، ووُهَيبُ بن خالد ٢، وابنُ عُيينةَ، وخالدٌ الواسِطِيُّ، وعبدُ العزيزِ بن أبي سلمةَ، وغيرُهُم، لم يقُل فيه أحدٌ منهُم: وهُو جدُّ عمرِو بن يحيى. وقد نسَبْنا عَمرو بن يحيى، بما لا اختِلافَ فيه.
وذكرَ ابن سَنْجَرٍ، قال: حدَّثنا خالدُ بن مخلدٍ، قال: حدَّثنا سُليمانُ بن بلال، قال: حدَّثنا عَمرُو بن يحيى المازِنِيُّ، عن أبيهِ، قال: كان عمِّي يُكثِرُ من الوُضُوءِ، فقال لعَبدِ اللَّه بن زيدٍ: أخبِرني كيفَ كان رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَتَوضَّأُ، فدَعا بتَوْرٍ ٣ من ماءٍ ٤. وذكرَ معنى حدِيثِ مالكٍ.
قال ابن سَنْجَرٍ: وحدَّثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدَّثنا وهيبٌ، قال: حدَّثنا عمرُو بن يحيى، عن أبيهِ ٥، قال: شهِدتُ عمِّي ٦ ابن أبي حسنٍ، سألَ عبد اللَّه بن زيدٍ، عن وُضُوءِ رسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: فدَعا بتورٍ من ماءٍ، فتَوَضَّأ لهم وُضُوءَ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأكْفَأ على يَدَيهِ من التَّورِ، فغسَلَ يديهِ ثلاثًا، ثُمَّ أدخَلَ يدهُ في التَّورِ، فتمضمضَ واسْتَنثرَ من ثلاثِ غَرَفاتٍ، ثُمَّ أدخلَ يَدَهُ، فغسَلَ وجههُ
١ سيأتي بإسناده لاحقًا، وانظر تخريجه في موضعه. وكذا ما بعده.
٢ في م: "ووهب"، فقط. وانظر: مصادر التخريج لاحقًا.
٣ التور: إناء معروف، تذكّره العرب تشرب فيه. انظر: لسان العرب ٤/ ٩٦.
٤ أخرجه البخاري (١٩٩)، ومسلم (٢٣٥) من طريق خالد بن مخلد، به. وانظر: المسند الجامع ٨/ ٢٨٦ - ٢٨٩ (٥٨٤٣). وانظر ما بعده.
٥ شبه الجملة "عن أبيه" ليس في د ٢.
٦ في مصادر التخريج: "عمرو". وكلاهما واحد. وهو عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن الأنصاري المازني المدني، ابن بنت عبد اللَّه بن زيد. انظر: تهذيب الكمال ٢٢/ ٢٩٥.