← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
7349 · ص468 · ج8
البائع منهُ مُصيبتةٌ، والمُشْتري أمينٌ. وهُو قولُ ابنِ أبي ليلى: إذا كان الخيارُ للبائع خاصَّةً. وقال الثَّوريُّ: إذا كان الخيارُ للمُشْتري، فعليه الثَّمنُ. وقال أبو حَنِيفةَ: إن كان الخيارُ للبائع، فالمُشتري ضامِنٌ للقيمةِ، وإن كان الخيارُ للمُشْتري فعليه الثَّمنُ، وقد تمَّ البيعُ، على كلِّ حالٍ بالهلاكِ. وحَكَى الرَّبيعُ مِثل ذلك عن الشّافِعيِّ. وقال الشّافِعيُّ، فيما حَكَى المُزَنيُّ ١ عنهُ: لأيّهِما كان الخيارُ، فالمُشتري ضامِنٌ للقيمةِ إذا هلكَ في يَد بعدَ قَبضهِ لهُ. وهذا كلُّهُ على أقوالهم ٢ في هَلاكِ المَبيع بعدَ القَبْضِ عندَ المُشْتري، على ما تقدَّمَ ٣ عنهُم ذِكرُه في البابِ قبلَ هذا. فهذه أُمَّهاتُ مَسائلِ الخيارِ وأُصُولِهِ، وأمّا الفُرُوعُ في ذلكَ فلا تَكادُ تُحصىَ، وليس في مِثلِ كِتابِنا تُتقَصَّى.
١ في م: "المازني". وهو أبو إبراهيم، إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن مسلم المُزني المصري، تلميذ الشافعي. انظر: سير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٩٢. ٢ في ض، ظا، م: "أصولهم"، والمثبت من الأصل. ٣ في ض، ظا، م: "قدمنا"، والمثبت من الأصل.