← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
7335 · ص467 · ج7
حدَّثنا سعِيدُ بن عُثمانَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن دُحيم، قال: حدَّثنا أبو عرُوبةَ الحُسينُ ١ بن محمدٍ الحرّانِيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بن الحارِثِ البزّازُ، قال: حدَّثنا محمدُ بن سَلَمةَ، عن عبّاسِ بن الحسنِ، عن الزُّهرِيِّ، عن سالم بن عبدِ الله بن عُمرَ، عن أبيهِ، قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكرٍ وعُمرُ يمشُونَ أمامَ الجِنازةِ ٢. واختلَفَ الفُقهاءُ في المشيِ أمامَ الجِنازة وخَلْفها، وفي أيِّ ذلك أفضلُ ٣. فقال مالكٌ واللَّيثُ والشّافِعيُّ: السُّنّةُ المشيُ أمامَ الجِنازة، وهُو الأفضلُ ٤. وقال الثَّورِيُّ: لا بأسَ بالمشيِ خَلْفها وأمامها، والفضلُ في ذلك سَواءٌ ٥. وقال أبو حنِيفةَ وأصحابُهُ: المشيُ خلفها أفضلُ. ولا بأسَ عِندهُم بالمشيِ أمامها. وكذلك قال الأوزاعِيُّ: الفَضلُ عندَنا المشيُ خلفها. قال أبو عُمر: رُوِيَ عن ابن عُمرَ، وأبي هُريرةَ، والحسنِ بن عليٍّ، وابن الزُّبيرِ، وأبي أُسَيْدٍ السّاعِدِيِّ، وأبي قَتادةَ، وعُبَيدِ بن عُمَيرٍ، وشُرَيح: أنَّهُم كانُوا يمشُونَ أمام الجِنازةِ، ويأمُرُونَ بذلك ٦. وهُو قولُ الفُقهاءِ السَّبعةِ المدنِيِّينَ، وأكثرِ الحجازِيِّين.
١ في ض: "الحسن". وهو الحسين بن محمد بن أبي معشر مودود، أبو عروبة الحراني. انظر: سير أعلام النبلاء ١٤/ ٥١٠. ٢ أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٧، من طريق أبي عروبة الحراني، به. وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٢٨٦ (١٣١٣٤) من طريق عباس بن الحسن، به. ٣ تنظر تفاصيل ذلك في مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ١٤/ ٤٠٤ (٣٨٤) حيث ينقل هذه الآراء منه. ٤ انظر: الاستذكار ٣/ ٢٠ - ٢١. ٥ انظر: الاستذكار ٣/ ٢١. ٦ انظر: مصنَّف ابن أبي شيبة (١١٣٣٧ - ١١٣٤٥)، وشرح معاني الآثار للطحاوي ١/ ٤٨١، والسنن الكبرى للبيهقي ٤/ ٢٤.