7323 · ص466 · ج8
زوَّجتُكها. كان تزويجًا، ولا يحتاجُ إلى قبُولِ الزَّوج ١ بعد ذلك. قال: فرَّقُوا بين البيع والنِّكاح.
وحَكَى عن الشّافِعيِّ ٢: أنَّ قولهُ في البُيُوع أيضًا، مِثلُ قولِهِ في النِّكاح، ولم يختلِف قولُهُ في النِّكاح.
وقال الحسنُ بن حيٍّ ٣: إذا قال: أبيعُكَ هذا الثَّوب بثَمَنٍ ذَكَرهُ، فقال المُشتري: قد قبِلتُ. فالبائعُ بالخيارِ إن شاءَ ألزمهُ، وإن شاءَ لم يُلزِمهُ.
وعن مالكٍ في هذا البابِ مسألةٌ يُخالِفُ فيها جماعةَ الفُقهاءِ، فيما ذكَرَ الطَّحاويُّ؛ قال مالكٌ، فيما ذكَرَ ابنُ القاسم عنهُ: إذا قال: بكَمْ سلعتُكَ؟ فيقولُ: مئةُ دينارٍ، فيقولُ الرَّجُلُ: قد ٤ أخذتُها، فيقولُ: لا أبيعُكَ، وقد كان أوْقَفها للبَيع، فإنَّهُ يحلِفُ بالله ما ساوَمهُ على الإيجابِ في البَيْع، ولا على الإركان ٥، وأنه ما ساوَمَهُ إلا ٦ وهُو يُريدُ غير الرُّكُونِ، فإن حلَفَ، كان القولُ قولهُ، وإن لم يحلِفْ، لَزِمهُ.
قال أبو جعفرٍ الطَّحاويُّ ٧: ما ذكَرَ ابنُ القاسم عن مالكٍ، بأنَّهُ يُصدَّقُ، أنَّهُ لم يُرِد به عقدَ بيع في الخِطابِ الذي ظاهِرُهُ البيعُ، فإنّا لم نعلم أحدًا من أهلِ العِلم قالَهُ غيرُهُ.
١ في م: "الزواج".
٢ مختصر اختلاف العلماء ٣/ ٤٩ (١١٢٦).
٣ المصدر السابق ٣/ ٥٠.
٤ هذا الحرف سقط من م.
٥ في الأصل: "الركون"، والمثبت من ظا، وهو كذلك في مختصر اختلاف العلماء الذي ينقل منه المصنِّف.
٦ في الأصل، م: "وإنما ساومه"، والمثبت من ظا، وهو الذي في مختصر اختلاف العلماء.
٧ مختصر اختلاف العلماء ٣/ ٥٠ (١١٢٦).