7265 · ص462 · ج6
محمدِ بن جُبيرِ بن مُطعِم، قال: بُني البَيْتُ على خَمْسٍ وعِشرين سنةً من الفيل ١.
كذا قال، وخالفهُ غيرُهُ فقال: خمسًا وثلاثين؛ كذلك قال ابنُ إسحاق ٢.
وذكر عبدُ الرَّزّاق ٣، عن ابن جُريج، عن مُجاهِدٍ، قال: كان - يعني البيتَ - عَرِيشًا تَقْتحِمُهُ العَنْزُ ٤، حتّى إذا كان قبل مَبْعثِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بخمسَ عشْرةَ سنةً، بَنَتهُ قريشٌ.
قال أبو عُمر: الآثارُ في بُنيانِ الكعبةِ وابتِداءِ أمرِها كثيرةٌ يطُولُ ذِكرُها، وأنا أذكُرُ منها ما يَكْتفي به النّاظِرُ في كتابِنا هذا بحولِ الله وعونِهِ، إن شاء اللهُ تعالى.
ذكرَ سُنيدٌ، قال: حدَّثنا أبو سُفيان، عن مَعْمر، عن قتادة. وذكرهُ عبدُ الرَّزّاق ٥ أيضًا، عن مَعْمر، عن قَتادةَ في قولِهِ: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا} [آل عمران: ٩٦] قال: أوَّلُ بيتٍ وضعهُ اللهُ في الأرضِ، فطافَ به آدمُ فمن بعدهُ.
وذكر عبدُ الرَّزّاق ٦، عن ابن جُريج، عن عطاءٍ وابنِ المُسيِّبِ وغيرِهِما: أنَّ الله عزَّ وجلَّ أوحى إلى آدمَ إذ أُهبِطَ إلى الأرضِ: ابْنِ لي بيتًا، ثُمَّ احْفُف به كما رأيتَ الملائكةَ تَحُفُّ ببيتي الذي في السَّماءِ. قال عطاءٌ: فزعَمَ النّاسُ أَنَّهُ بناهُ
١ المعرفة والتاريخ للفسوي ٣/ ٢٨٠ - ٢٨١، والبيهقي في الدلائل ١/ ٧٨، من طريق إبراهيم بن المنذر، به.
٢ انظر: السيرة (١١٥).
٣ المصنَّف ٥/ ٩٨ (٩١٠٣).
٤ في المصنَّف: "الغنم"، وهي بمعنى.
٥ تفسيره ١/ ١٢٦ - ١٢٧.
٦ المصنَّف ٥/ ٩١ (٩٠٩٢).