7155 · ص454 · ج15
وأما أقاويلُ الفقهاءِ في القراءةِ في رَكْعتي الفجر؛ فقال مالك ١: أمّا أنا فلا أزيدُ فيهما على "أُمِّ القرآن" في كلِّ رَكْعة؛ لحديثِ عائشةَ المذكور في هذا الباب. رواه ابنُ القاسم عنه. وقال ابنُ وَهْب عنه: لا يقرأُ فيهما إلا بـ: "أُمِّ القرآن".
وقال الشافعيُّ: يُخفِّفُ فيهما، ولا بأسَ أن يقرأ مع "أُمِّ القرآن" سورةً قصيرة ٢. وروَى ابنُ القاسم عن مالك أيضًا مثلَه ٣.
وقال الثوريُّ ٤: يُخفِّفُ ٥، فإن فاتَه شيءٌ من حزبِه بالليل فلا بأسَ أن يقرَأه فيهما ويُطوِّلَ.
وقال أبو حنيفة ٦: ربما قرأتُ في رَكْعتَي الفَجْر حزبي من القرآن. وهو مذهبُ أصحابه.
قال أبو عُمر: السُّنةُ تشهَدُ لقولِ مالكٍ والشافعيِّ في هذا الباب، واللهُ الموفِّقُ للصواب.
١ المدوّنة ١/ ٢١١. وينظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ١/ ٢٢٤.
٢ ينظر: الأمّ للشافعي ١/ ١٧٠.
٣ المدوّنة ١/ ٢١٢.
٤ نقله عنه الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء ١/ ٢٢٤.
٥ هذه اللفظة لم ترد في الأصل.
٦ هذا في رواية الحسن بن زياد، عنه، نقله الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء ١/ ٢٢٣.