← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
7039 · ص447 · ج4
والليثُ بنُ سعدٍ، والحسنُ بنُ حيٍّ، وابنُ أبي ليلى، وأبو يوسفَ، ومحمدُ بنُ الحسنِ، وكرِهها أبو حنيفةَ، وزُفرُ ١. والحجَّةُ عليهما ثابتة بسُنَّةِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-. حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكرِ بنِ داسةَ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال ٢: حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبلٍ، قال: حدَّثنا يحيى القطَّانُ، عن عبيدِ الله بنِ عمرَ، عن نافع، عن ابنِ عمرَ، أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- عاملَ أهلَ خيبرَ بشطرِ ما يخرُجُ مِن ثمرٍ أو زرع. قال ٣: حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، عن الليثِ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ غَنَج، عن نافع، عن ابنِ عمرَ، أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- دفَع إلى يهودِ خيبرَ نخلَ خيبرَ وأرضَها على أن يُعمِلوها مِن أموالهم، وأنَّ لرسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- شطْرَ ثمرِها. لم يُذكَرْ في هذا الخبرِ أنّه أخَذ مِن الأرضِ شيئًا، وإنَّما أخَذ مِن الثمرةِ، وهو حجَّةٌ لمالكٍ في إلغائه البَياضَ للعاملِ ٤، وقولِه: إنَّ البياضَ كان بخيبرَ بينَ النخلِ تبعًا لها ٥، واللهُ أعلم.
١ ينظر: المدوّنة ٣/ ٥٦٢، والمغني لابن قدامة ٥/ ٢٩٩، والمجموع شرح المهذّب للنووي ١٤/ ٣٩٩. ٢ في سننه (٣٤٠٨)، وهو عند أحمد في المسند ٨/ ٢٨٩ (٤٦٣٣)، وعنه مسلم (١٥٥١) (١)، وأخرجه البخاري (٢٣٢٩)، والترمذي (١٣٨٣)، وابن ماجة (٢٤٦٧) من طرق عن يحيى بن سعيد القطَّان، به. ٣ أبو داود في سننه (٣٤٠٩)، وأخرجه النسائيّ في المجتبى (٣٩٢٩)، وفي الكبرى ٤/ ٤١٧ (٤٦٤٦) و ١٠/ ٣٦٩ (١١٧٣٧) عن قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، به. وهو عند مسلم (١٥٥١) (٥) عن محمد بن رمح بن المهاجر، عن الليث، به. ٤ قال كما في المدوَّنة ٣/ ٥٧٦: "وأحبُّ إليَّ أن يُلغى البياض فيكون للعامل"، ومعنى قوله: "أن يُلغى البياض" أي: يُترك للعامل. ينظر: حاشية العدويّ على كفاية الطالب ٢/ ٢١٣. ٥ أي: مالك كما في المدوّنة ٣/ ٥٦٢، وتمام قوله فيها: "وكان بياضُ خيبرَ تَبَعًا لسوادها. وكان يسيرًا بين أضعاف السَّواد". وقوله: "البياض" هو عبارة عن الأرض الخالية عن الشَّجر. ينظر: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل للحطاب الرعيني ٥/ ٣٧٩.